٥٨٩ ـ عمر بن عثمان بن الحسين بن شعيب (١).
أبو حفص الجنزيّ ، الأديب.
من أهل ثغر جنزة.
أحد الأعلام في الأدب والشّعر.
قدم بغداد ، وصحب الأئمّة ، ولازم الأديب أبا المظفّر الأبيورديّ ، مدّة ثمّ رجع إلى جنزة.
ثمّ عاد إلى بغداد ، وذاكر الفضلاء ، وبرع في العلم حتّى صار علّامة زمانه ، وأوحد عصره. قاله ابن السّمعانيّ.
وقال أيضا : كان غزير الفضل ، وافر ، العقل ، حسن السّيرة ، متودّدا ، كثير العبادة ، سخيّ النّفس. صنّف التّصانيف ، وشرع في إملاء تفسير لو تمّ لكان لا يوجد مثله.
سمع بهمذان كتاب «السّنن» للنّسائيّ ، وكتاب «يوم وليلة» من عبد الرحمن بن حمد الدّونيّ ، اجتمعت معه بسرخس ، وقدم علينا مرو غير مرّة.
وشاعت تصانيفه في الآفاق.
وتوفّي في رابع عشر ربيع الأوّل.
وولد في حدود سنة بضع وسبعين.
قلت : روى عنه : هو ، وابنه عبد الرحيم (٢).
__________________
(١) انظر عن (عمر بن عثمان) في : التحبير ١ / ٥٢١ ، ٥٢٢ ، رقم ٥٠٩ ، والأنساب ٣ / ٣٢٤ ، ومعجم شيوخ ابن السمعاني ، ورقة ١٦٩ أ ، ومعجم البلدان ٢ / ١٣٢ ، ومعجم الأدباء ١٦ / ٦٢ ـ ٦٧ رقم ٦) ، واللباب ١ / ٢٤١ ، والتقييد ٣٩٥ رقم ٥١٦ ، وإنباه الرواة ٢ / ٣٢٩ ، ٣٣٠ ، ومجمع الآداب ج ٤ ق ١ / ٥٠٧ ، وطبقات المفسّرين ٢ / ٦ ، وبغية الوعاة ٢ / ٢٢١ ، ومعجم طبقات الحفاظ والمفسّرين ٢٦٠ رقم ٣٨٦.
(٢) وذكره أبو الحسن بن أبي القاسم البيهقي في كتاب «الوشاح» فقال : هو إمام في النحو والأدب لا يشقّ فيهما غباره ، ومع ذلك فقد تحلّى بالورع ونزاهة النفس ، لكنّ الزمان عانده ، وما بسط في أسباب معاشه يده ، جاس خلال الديار ، وقال : أدركت زمان الأشجّ ، ورأيت مصلّاة في طنجة المغرب ، إلّا أني لم أمكث حتى أراه ، وأدّب بنيسابور أولاد الوزير فخر الملك ، ثم ارتحل من نيسابور في شهور سنة خمس وأربعين وخمسمائة للهجرة ثم لم يعد إليها ، وقضى نحبه بعد انتقاله من نيسابور بأيام قلائل. وأنشد له قصيدة واحدة في مدح الإمام محمد بن حمّويه ، منها :
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3584_tarikh-alislam-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
