خلقا ، وأحسن السّيرة ، وعظم شأنه ، وكثر جمعه ، والتزم بحمل مال إلى خاقان محمود بن محمد بن أخت سنجر.
[أخذ الفرنج عسقلان]
قال ابن الأثير (١) : وفيها أخذت الفرنج عسقلان ، وكانت للظّاهر بالله وكان الفرنج كلّ سنة يقصدونها ويحضرونها المصريّون ، يرسلون إليها الأسلحة والذّخائر والأموال. فلمّا قتل ابن السّلار في هذا العام اغتنم الفرنج اشتغال المصريّين ، ونازلوها ، وجدّوا في حصارها ، فخرج المسلمون وقاتلوهم وطردوهم ، فأيسوا من أخذها ، وعزموا على الرحيل عنها ، فأتاهم الخبر بأنّ أهلها قد اختلفوا ، وذلك لأنّهم لمّا قهروا الفرنج داخلهم العجب ، وادعى كلّ طائفة أنّ النّصرة على يده ، ووقع بينهم خصام على ذلك ، حتّى قتل بينهم رجل ، فعظمت الفتنة ، وتفاقم الشّرّ ، وتجادلوا ، فقتل بينهم جماعة ، وزحفت الفرنج في الحال ، فلم يكن على السّور من يمنعهم ، فملكوا البلد ، (٢) فإنّا لله وإنا إليه راجعون.
__________________
(١) في الكامل في التاريخ ١١ / ١٨٨ ، ١٨٩ (حوادث سنة ٥٤٨ ه).
(٢) تاريخ الزمان ١٦٨ و ١٦٩ ، كتاب الروضتين ١ / ٢٢٣.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3584_tarikh-alislam-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
