وسمع مع ابن عساكر ، وابن السّمعانيّ.
قال ابن السّمعانيّ : كان شابّا ، صالحا ، ديّنا ، خيّرا ، حريصا على طلب العلم ، مجدّا في السّماع ، صحيح النّقل ، حسن الخطّ ، له معرفة بالحديث.
كتب عنّي وكتبت عنه.
وكان حسن الأخلاق ، متودّدا ، متواضعا ، يفيد النّاس ويسمعهم ويقرأ لهم. ثمّ دخل بلخ ، وصار إمام مسجد رانجوم إلى أن مات.
وقال لي : ولدت سنة بضع وتسعين وأربعمائة. وقد أسره الفرنج وقاسي شدائد ، وخلّصه الله.
توفّي ببلخ في سلخ ذي القعدة (١).
قلت : لم يذكره أبو عبد الله الأبّار.
الكنى
٤٨٤ ـ أبو الحسين بن عبد الله بن حمزة (٢).
المقدسيّ ، الزّاهد. من أولي المقامات والكرامات.
قد جمع الضّياء المقدسيّ جزاء من أخباره ، فسمعه منه ابنا أخويه :الفخر بن عليّ البخاريّ ، والشّمس محمد بن الكمال.
وقال : حدّثني الإمام عبد الله بن أبي الحسين الجيّانيّ ، بأصبهان قال :مضيت إلى زيارة الشّيخ أبي الحسين الزّاهد بحلب ، ولم تكن نيّتي صادقة في زيارته ، فخرج إليّ وقال : إذا جئت إلى المشايخ فلتكن نيّتك صادقة في الزّيارة.
وقال : كان لي شعر قد طال ، وكنت قد حلقته قبل ذلك ، فقال لي أبو الحسين : إذا كنت قد جعلت شيئا لله فلا ترجع فيه.
__________________
= مائلة عن البيرة إلى ناحية الجوف في شرقي قرطبة. (معجم البلدان ٢ / ١٩٥).
(١) في معجم البلدان توفي سنة ٥٤٥ ه.
(٢) انظر عن (أبي الحسين بن عبد الله) في : دول الإسلام ٢ / ٦٤ ، والمعين في طبقات المحدّثين ١٦٣ رقم ١٧٦١ ، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٢٥ ، وسير أعلام النبلاء ٢٠ / ٣٨٠ ـ ٣٨٤ رقم ٢٥٨ ، والعبر ٤ / ١٣٤ ، ومرآة الزمان ج ٨ ق ١ / ٢١٩ ، ٢٢٠ ، وفيه «أبو الحسن» ، ومرآة الجنان ٣ / ٢٩٢ ، وشذرات الذهب ٤ / ١٥٢.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3584_tarikh-alislam-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
