سمع بدمشق : أباه ، وأبا القاسم بن أبي العلاء المصّيصيّ.
وأجاز له أبو بكر الخطيب الحافظ ، وأقام بحلب مدّة فنسب إليها ، ووعظ بها.
وكان مليح الخطّ. وداخل الشّيخ أبا الفتح الأسفرائينيّ ، وزعم أنّ بينه وبينه قرابة. وكان قد سمع من أبيه كتاب «السنن الكبير» للنّسائيّ ، القدر الّذي سمعه أبوه بمصر. وحدّث بأكثر «تاريخ بغداد» ومكّة عن الخطيب إجازة.
قال السّمعانيّ : سمعتهم يتّهمونه بالكذب في حكاياته ، وسماعه صحيح (١).
قلت : روى عنه ابن السّمعانيّ ، والحافظ ابن عساكر ، وجماعة.
وآخر من روى عنه بالإجازة : أبو الحسن بن المقيّر.
توفّي في رجب ببغداد.
ـ حرف اللام ـ
٤٥٦ ـ اللّيث بن أحمد بن أبي الفضل (٢).
أبو الفضل البغويّ. وقيل : اسمه صالح (٣).
شيخ من أهل القرآن والعبادة.
سمع «جامع التّرمذيّ» من أبي سعيد محمد بن عليّ بن أبي صالح.
روى عنه : السّمعانيّ ، وقال : عدم في إغارة الغزّ وهو في عشر التّسعين (٤).
__________________
(١) وقال ابن الجوزي : حكى شيخ الشيوخ إسماعيل بن أبي سعد الصوفي قال : كان عندي الشيخ أبو محمد المقرئ ، فدخل الأثير الحلبي ، فجعل يثني على أبي محمد ، وقال : من فضائله أن رجلا أعطاني مالا ، فجئت به إليه ، فلم يقبله ، فلما قام قال أبو محمد : والله ما جاءني بشيء ولا أدري ما يقول ، والحمد لله الّذي لم يقل عنده وديعة لأحد. (المنتظم).
(٢) انظر عن (الليث بن أحمد) في : التحبير ٢ / ٤٥ رقم ٦٤٦ ، ومعجم شيوخ ابن السمعاني ، ورقة ١٩٥ ب ، وملخص تاريخ الإسلام ٨ / ورقة ٩٤ أ.
(٣) وقيل : «محمد» ، وقيل المعروف عبدوسه. وفي المعجم «مدوسه».
(٤) وزاد : شيخ صالح من أهل القرآن والستر ، كثير العبادة والخير ، أضرّ في آخر عمره .. سمعت منه «الأربعين». التي انتخبتها من «الجامع» ، وكانت ولادته بعد سنة ستين وأربعمائة.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3584_tarikh-alislam-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
