ووجدوا سماعة في أصول المؤتمن السّاجيّ ، وأبي محمد بن السّمرقنديّ ، وغيرهما.
وكنت أقرأ عليه «جامع» أبي عيسى ، فمرض ، فنفذ له بعض من كان يحضر معنا السّماع شيئا من الذّهب ، فما قبل ، وقال : بعد السّبعين واقتراب الأجل آخذ على حديث رسول الله صلىاللهعليهوسلم شيئا؟! وردّه مع الاحتياج إليه.
ثمّ انتقل في آخر عمره إلى مكّة ، وجاور بها حتّى توفّي. وكان ينسخ التّرمذيّ بالأجرة ويأكل منها (١).
وقال لي : ولدت في ربيع الأوّل سنة اثنتين وستّين وأربعمائة بهراة.
وكروخ : على عشرة فراسخ من هراة.
وقال الحافظ ابن نقطة (٢) : كان صوفيّا ، وحدّث بالجامع عن أبي عامر الأزديّ ، وأحمد بن عبد الصّمد التّاجر ، وعبد العزيز بن محمد التّرياقيّ ، سوى الجزء الأخير ليس عند التّرياقيّ ، وأوّل الجزء : مناقب ابن عبّاس. وقد سمع الجزء المذكور من أبي المظفّر عبيد الله بن عليّ الدّهّان. قالوا : أنا عبد الجبّار الجرّاحيّ ، عن المحبوبيّ ، عن التّرمذيّ.
وقد سمع من : أبي عبد الله محمد بن عليّ العميريّ ، وشيخ الإسلام ، وحكيم بن أحمد الأسفرايينيّ.
وثنا عنه : أبو أحمد عبد الوهّاب بن سكينة ، وعمر بن طبرزد ، وأبو بكر المبارك بن صدقة الباخرزيّ ، وعبد العزيز بن الأخضر ، وأحمد بن عليّ الغزنويّ ، وعليّ بن أبي الكرم المكّيّ ابن البنّاء خاتمة أصحابه. وهؤلاء الجماعة سمعوا منه كتاب «الجامع» لأبي عيسى.
وقال الحافظ يوسف بن أحمد البغداديّ : هو من جملة من لحقته بركة شيخ الإسلام. ولازم الفقر والورع إلى أن توفّي بمكّة في خامس وعشرين ذي الحجّة ، بعد رحيل الحاجّ بثلاثة أيّام (٣).
__________________
(١) التقييد ٣٥٦.
(٢) في التقييد ٣٥٥.
(٣) التقييد ٣٥٦.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3584_tarikh-alislam-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
