عن أبي عليّ الحدّاد فمن بعده. وكتب ما لا يدخل تحت الحدّ ، وكان مليح الخطّ ، سريع القراءة.
رأيت بخطّه كتاب «التّنبيه» لأبي إسحاق الشّيرازيّ ، فذكر في آخره أنّه كتبه في يوم واحد (١). وكانت له معرفة بالحديث والأدب. وكان مولده في سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة.
٤٤١ ـ عبد العزيز بن بدر (٢).
أبو القاسم (٣) القصريّ (٤) ، قصر كنكور (٥).
سمع : أبا غالب أحمد بن محمد الهمذانيّ ، ومحمد بن نصر الأعمش.
مات في المحرّم في عشر الثّمانين.
روى عنه : أبو سعد السّمعانيّ (٦).
__________________
(١) وكان يقول : كتبت بخطّي ألف مجلّدة.
ومن شعره :
|
ما الناس ناس فسرّح إن خلوت بهم |
|
فأنت ما حضروا في خلوة أبدا |
|
ولا يغرّنك أثواب لهم حسنت |
|
فليس حاملها من تحتها أحدا |
|
القرد قرد وإن حلّيته ذهبا |
|
والكلب كلب وإن سمّيته أسدا |
ومنه :
|
أنفقت شرخ شبابي في دياركم |
|
فما حظيت ولا أحمدت إنفاقي |
|
وخير عمري الّذي ولّى وقد ولعت |
|
به الهموم فكيف الظّن بالباقي |
ومنه :
|
ولما التقى للبين خدّي وخدّها |
|
تلاقي بهار ذابل وجنى ورد |
|
ولفّت يد التوديع عطفي بعطفها |
|
كما لفّت النكباء ما يستي رند |
|
وأذرى النوى دمعي خلال دموعها |
|
كما نظم الياقوت والدّرّ في عقد |
|
وولّت وبي من لوعة الوجد ما بها |
|
كما عندها من حرقة البين ما عندي |
(٢) انظر عن (عبد العزيز بن بدر) في : الأنساب ١٠ / ١٧٤ ، والتحبير ١ / ٤٦٢ ، ٤٦٣ ، ومعجم البلدان وملخص تاريخ الإسلام ٨ / ورقة ٩٢ أ.
(٣) في معجم البلدان : «أبو سعد».
(٤) زاد في الأنساب ، والتحبير ، ومعجم البلدان : «الولاشجردي» أو «الولاشجردي».
(٥) في الأصل : «كنور». وقد سمّي قصر اللصوص لأنه سرقت فيه دوابّ المسلمين ، وهو قصر شيرين.
(٦) وقال : كان شجاعا ، عالما ، فاضلا ، كثيرا المحفوظ ، حسن المحاورة ، مليح المعاشرة ، بهيّ المنظر .. سمعت منه بكنكور ، وكانت ولادته في سنة خمس وسبعين وأربعمائة. (التحبير).
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3584_tarikh-alislam-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
