أبو الحسين الأطرابلسيّ ، الشّاعر ، المشهور بالرّفّاء. صاحب الدّيوان المعروف (١).
ولد بأطرابلس سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة. وكان أبوه ينشد في أسواق طرابلس ، ويغنّي. فنشأ أبو الحسين ، وتعلّم القرآن ، والنّحو ، واللّغة.
وقال الشّعر الفائق ، وكان يلقّب مهذّب الدّين ، ويقال له : عين الزّمان.
قال ابن عساكر (٢) : سكن دمشق ، ورأيته غير مرّة. وكان رافضيّا خبيثا ، خبيث الهجو والفحش ، فلمّا كثر ذلك منه سجنه الملك بوري بن طغتكين مدّة ، وعزم على قطع لسانه ، فاستوهبه يوسف بن فيروز الحاجب ، فوهبه له ونفاه ، فخرج إلى البلاد الشّماليّة (٣).
وقال غيره (٤) : فلمّا ولي ابنه إسماعيل بن بوري عاد إلى دمشق ، ثمّ تغيّر عليه لشيء بلغه عنه ، فطلبه وأراد صلبه ، فهرب واختفى في مسجد الوزير أياما ، ثمّ لحق بحماه ، وتنقّل إلى شيزر ، وحلب. ثمّ قدم دمشق في صحبة السّلطان نور الدّين محمود ، ثمّ رجع مع العسكر إلى حلب ، فمات بها.
وقال العماد الكاتب (٥) : كان شاعرا ، مجيدا ، مكثرا ، هجّاء ، معارضا
__________________
= الحلب ٢ / ٣٠٠ ، وكنوز الذهب في معرفة تاريخ حلب لأبي ذرّ الحموي (مصوّرة معهد المخطوطات) ورقة ٥٣ ، ومفرّج الكروب لابن واصل ، ١ / ١٢٢ ، والمختصر في أخبار البشر ٣ / ٢٤ ، وأوراق تشتمل على حلّ رموز القصيدة في ذكر مدّة الخلفاء الراشدين فمن بعدهم لمؤلّف مجهول (مجموع مخطوط بدار الكتب المصرية ، رقم ١٧٧٩ ، تاريخ ، ورقة ٢٤ ، وتلخيص مجمع الآداب لابن الفوطي ج ٤ ق ٣ / ٣٢٤ ، وديوان الإسلام ٤ / ٢٨٥ رقم ٢٠٥٠ ، والأعلام ١ / ٢٦٠ ، ومعجم المؤلفين ٢ / ١٨٤ ، والحياة الثقافية في طرابلس الشام (تأليفنا) ص ١٠٤ ـ ١٩٠ ، والشاعر أحمد بن منير الطرابلسي (من جمعنا) طبعة دار الجيل ، بيروت ، ومكتبة السائح ، طرابلس ، ١٩٨٦ ، وفيه مصادر أخرى.
(١) جمعت أكثر من (١٨٠٠) بيت من شعره المتناثر في عشرات المصادر وأصدرته بعنوان «ديوان ابن منير الطرابلسي» ، والديوان مفقود.
(٢) في تاريخ دمشق ٤ / ٦٤٢.
(٣) تاريخ دمشق ١٦ / ٨٩ ، وانظر : ديوان ابن منير ٢٧ ، ٢٨ و ٣٤ ، ٣٥ و ٣٦.
(٤) انظر الديوان ٣٦ ، ٣٧.
(٥) في الخريدة (قسم شعراء الشام) ج ١.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3584_tarikh-alislam-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
