قال أبو المظفّر بن الجوزيّ : (١) حكى جماعة من مشايخنا قال : جلس المظفّر بن أردشير بالتّاجيّة بعد العصر ، وأورد حديث «ردّت الشّمس» لعليّ كرّم الله وجهه ، وأخذ في فضائله ، فنشأت سحابة غطّت الشّمس ، وظنّ النّاس أنّها غابت ، فأومأ إلى الشّمس وارتجل :
|
لا غربي يا شمس حتّى ينتهي |
|
مدحي لآل المصطفى ولنجله |
|
واثني عنانك إن أردت ثناءهم |
|
أنسيت إذ كان الوقوف لأجله |
|
إن كان للمولى وقوف فليكن |
|
هذا الوقوف لخيله ولرجله. |
فطلعت الشّمس من تحت الغيم ، فلم يدرى ما رمي [عليه] من الأموال والثّياب.
٤٠٧ ـ المنصور بن محمد بن الحاجّ داود بن عمر (٢).
أبو عليّ اللّمتونيّ ، الصّنهاجيّ ، الأمير.
سمع بقرطبة من : أبي محمد بن عتّاب ، وأبي بحر بن العاص ، وبمرسية من : أبي عليّ بن سكّرة.
وكان من رؤساء لمتونة وأمرائهم ، موصوفا بالذّكاء ، عارفا بالحديث والآثار. جمع من الكتب النّفيسة ما لم يجمعه أحد. وكان متولّيا على بلنسية ليحيى بن عليّ بن [غانية] (٣) أيّام كونه بها نحوا من أحد عشر عاما.
وعاش ستّين سنة. وهو فخر صنهاجة ما لهم مثله. قال الأبّار.
٤٠٨ ـ موسى بن الخليفة المقتدي عبد الله بن محمد (٤).
العبّاسيّ ، أخو المستظهر بالله.
ولد في سنة اثنتين وسبعين. وعاش خمسا وسبعين وسنة.
توفّي في ذي القعدة.
__________________
(١) قول ابن الجوزي ليس في المنتظم. وأظنّ أن المؤلّف ـ رحمهالله ـ وهم به ، لأنه لم يقل ذلك في سير أعلام النبلاء ٢٠ / ٢٣٢ بل عزا القول إلى مجهول فقال : وقيل.
(٢) انظر عن (المنصور بن محمد) في : تكملة الصلة لابن الأبّار.
(٣) بياض في الأصل. والمستدرك من : البيان المغرب ٦٧ وغيرها.
(٤) انظر عن (موسى بن المقتدي) في : الكامل في التاريخ ١٠ / ١١٦.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3584_tarikh-alislam-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
