سمع منه جماعة.
وتوفّي في جمادى الآخرة.
٤٠٦ ـ المظفّر بن أردشير بن أبي منصور (١).
أبو منصور العبّاديّ ، المروزيّ ، الواعظ ، المعروف بالأمير.
كان من أحسن النّاس كلاما في الواعظ ، وأرشقهم عبارة ، وأحلاهم إشارة ، بارعا في ذلك مع قلّة الدّين.
سمع من : نصر الله بن أحمد الخشناميّ ، وعبد الغفّار الشّيرويّي ، والعبّاس بن أحمد الشّقّانّي ، ومحمد بن محمود الرشيديّ ، وجماعة.
ووعظ ببغداد في سنة نيّف وعشرين وخمسمائة. ثمّ قدمها رسولا من جهة السّلطان سنجر سنة إحدى وأربعين ، فأقام نحوا من ثلاث سنين يعقد مجلس الوعظ بجامع القصر وبدار السّلطان ، وظهر له القبول التّامّ من المقتفي لأمر الله ومن الخواصّ. وأملى بجامع القصر.
روى عنه : عبد العزيز بن الأخضر ، وحمزة بن القبّيطيّ ، وأبو جعفر بن المكرّم ، وغيرهم.
وكان يضرب به المثل في الوعظ.
وروى عنه : أبو سعد السّمعانيّ ، وقال : لم يكن موثوقا في دينه ، وطالعت رسالة بخطّه جمعها في إباحة شرب الخمر. وكان يلقّب قطب الدّين.
وقال أبو الفرج بن الجوزيّ (٢) : كان يعظ ، فوقع مطر ، فلجأ الجماعة إلى ظلّ العقود والجدر ، فقال : لا تفرّوا (٣) من رشاش ماء رحمة ، قطر عن سحاب
__________________
(١) انظر عن (المظفر بن أردشير) في : المنتظم ١٠ / ١٥٠ ، ١٥١ رقم ٢٢٩ (١٨ / ٨٧ ، ٨٨ رقم ٤١٧٨) ، والأنساب ٨ / ٣٣٧ ، ٣٣٨ ، واللباب ٢ / ٣١٠ ، ووفيات الأعيان ٤ / ٣٠٠ ، وتاريخ دولة آل سلجوق ٢١٧ ، وفيه «قطب الدين العبادي» ، وسير أعلام النبلاء ٢٠ / ٢٣١ ، ٢٣٢ رقم ١٥٠ ، وميزان الاعتدال ٤ / ١٣١ رقم ٨٦٠٣ ، والمغني في الضعفاء ٢ / ٦٦٣ رقم ٦٢٩٦ ، وعيون التواريخ ١٢ / ٤٦٣ ، ٤٦٤ ، والبداية والنهاية ١٢ / ٢٣٠ ، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٤ / ٣١٠ ، ولسان الميزان ٦ / ٥١ ، ٥٣ رقم ١٩٤ ، والنجوم الزاهرة ٥ / ٣٠٣.
(٢) في المنتظم ١٠ / ١٥٠ (١٨ / ٨٧).
(٣) هكذا في الأصل. وفي المنتظم : «لا تفرّقوا».
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3584_tarikh-alislam-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
