الرئيس وأخيه ، وحلف لهما مجير الدّين ، وأعاد الرئيس إلى الوزارة ، بحيث لا يكون له في الأمر معترض ولا مشارك (١).
[موت الحافظ لدين الله وخلافة الظافر بمصر]
وأمّا مصر ، فمات بها الحافظ لدين الله عبد المجيد العبيديّ ، وأقيم بعده ابنه الظّافر إسماعيل. ووزر له أمير الجيوش ابن مصال المغربيّ ، فأحسن السّيرة والسّياسة. ثمّ اضطربت الأمور واختلفت العساكر ، بحيث قتل خلق منهم (٢).
[محبّة الدمشقيّين نور الدين]
وأمّا أعمال دمشق كحوران ، وغيرها ، فعبث بها الفرنج ، وأجدبت ، الأرض ونزح الفلّاحون ، فجاء نور الدّين بجيشه إلى بعلبكّ ليوقع بالفرنج ، ففتح الله بنزول غيث عظيم ، فعظم الدّعاء لنور الدّين ، وأحبّه أهل دمشق وقالوا : هذا ببركته وحسن سيرته (٣).
[مصالحة نور الدين ومجير الدين]
ثمّ نزل على جسر الخشب في آخر سنة أربع ، وراسل مجير الدّين ، والرئيس يقول : إنّني ما قصدت بنزولي هنا طلبا لمحاربتكم ، وإنّما دعاني كثرة شكاية أهل حوران والعربان. أخذت أموالهم وأولادهم ، ولا ينصرهم أحد فلا
__________________
(١) الخبر في : ذيل تاريخ دمشق ٣٠٧ ، ٣٠٨ ، وكتاب الروضتين ١ / ١٦٤ ، ١٦٥ ، وعيون التواريخ ١٢ / ٤٣٠ ، ٤٣١.
(٢) انظر عن وفاة الحافظ وخلافة الظافر في : ذيل تاريخ دمشق ٣٠٨ ، والكامل في التاريخ ١١ / ١٤١ ، ١٤٢ ، وتاريخ مختصر الدول لابن العبري ٢٠٧ ، والنجوم الزاهرة في حلى حضرة القاهرة ٨٦ ـ ٨٩ ، وكتاب الروضتين ١ / ١٦٦ ، ١٦٧ ، ووفيات الأعيان ١ / ٢٣٧ ، و ٣ / ٢٣٥ ـ ٢٣٧ رقم ٤٠٧ ، والمختصر في أخبار البشر ٣ / ٢١ ، ونهاية الأرب ٢٨ / ٣٠٧ ـ ٣١٠ ، وتاريخ دولة آل سلجوق ٢٠٧ ، ودول الإسلام ٢ / ٦٠ ، ٦١ ، والعبر ٤ / ١٢٢ ، وتاريخ ابن الوردي ٢ / ٤٨ ، والدرّة المضيّة ٥٥٢ ، ومرآة الجنان ٢ / ٢٨٢ ، والبداية والنهاية ١٢ / ٢٢٦ ، والوافي بالوفيات ٩ / ١٥١ رقم ٤٠٥٧ ، ومآثر الإنافة ٢ / ٣٩ ، واتعاظ الحنفا ٣ / ١٨٩ و ١٩٣ ، والمواعظ والاعتبار ١ / ٣٥٧ و ٢ / ١٦٧ ، وتاريخ الخلفاء ٤٣٩ ، وحسن المحاضرة ٢ / ١٦ ، والنجوم الزاهرة ٥ / ٢٣٧ ـ ٢٤٦ و ٢٨٨ ، وشذرات الذهب ٤ / ١٣٨ ، وبدائع الزهور ج ١ ق ١ / ٢٢٤ ـ ٢٢٦ ، ٢٢٧ ، وتاريخ ابن سباط ١ / ٩١.
(٣) ذيل تاريخ دمشق ٣٠٨ ، ٣٠٩ ، الروضتين ١ / ١٧٨ ، عيون التواريخ ١٢ / ٤٣١.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3584_tarikh-alislam-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
