قال حمزة بن القلانسيّ (١) : مات في رجب.
قال : وكان إماما ، مناظرا ، مفتيا على مذهب أبي حنيفة وأحمد بن حنبل.
تفقّه بخراسان مدّة ، (٢) وكان يوم دفنه في جوار جدّه وأبيه يوما مشهودا بكثرة العالم والباكين حول سريره.
٢٧٧ ـ عبد الملك بن عليّ بن محمد بن حسن (٣).
الإمام ، أبو سعد القرشيّ ، الزّهريّ ، العوفيّ ، الأيّوبيّ ، الأبيورديّ.
قال أبو سعد السّمعانيّ : كان إماما ، صالحا ، زاهدا ، عفيفا. روى عن أبيه بأبيورد ، وبها ولد في سنة إحدى وستّين وأربعمائة.
وتوفّي في أحمد الرّبيعين.
روى عنه : عبد الرّحيم بن السّمعانيّ ، وأبوه عنه.
٢٧٨ ـ عبد الملك بن أبي نصر بن عمر (٤).
الفقيه أبو المعالي الجيليّ ، الفقير ، نزيل بغداد.
قال أبو الفرج بن الجوزيّ : (٥) كان فقيها ، صالحا ، خيّرا ، عاقلا ، كثير التّعبّد ، يأوي المساجد.
حجّ في هذا العام ، فأغارت العرب على الحجّاج ، فتوصّل وأقام بفيد (٦).
وتوفّي في هذه السّنة.
__________________
(١) في ذيل تاريخ دمشق ٣١١.
(٢) زاد ابن القلانسي : وكان فصيح اللسان بالعربية والفارسية ، حسن الحديث في الجدّ والهزل.
(٣) انظر عن (عبد الملك بن علي) في : معجم شيوخ ابن السمعاني.
(٤) انظر عن (عبد الملك بن أبي نصر) في : المنتظم ١٠ / ١٤٤ ، ١٤٥ رقم ٢١٨ (١٨ / ٨٠ رقم ٤١٦٧) وفي الطبعتين «ابن أبي نضر» (بالضاد المعجمة) ، ومرآة الزمان ج ٧٨ ق ١ / ٢٠٧ ، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٤ / ٢٦٢ ، والبداية والنهاية و ١٢ / ٢٢٨.
(٥) في المنتظم.
(٦) وقال ابن السمعاني : فقيه ، صالح ، دين خيّر ، عامل بعلمه ، كثير العبادة والصلاة ، ليس له مأوى معلوم ومنزل مشهور يسكنه ، يبيت بأيّ موضع اتفق.
وقال : إنه سمعه مذاكرة يقول : سمعت أرباب القلوب تقول : من عرف أنّ جميع اللّذّات المتفرقة على الأعضاء تنطوي تحت هذه اللذة ، ثم أنشأ يقول :
|
كانت لقلبي أهواء مفرّقة |
|
فاستجمعت مذ رأتك العين أهواي |
|
يظلّ يحسدني من كنت أحسده |
|
فصرت مولى الورى مذ صرت مولاي |
|
تركت للناس دنياهم ودينهم |
|
شغلا بحبّك يا ديني ودنياي |
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3584_tarikh-alislam-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
