روى عنه : ابن السّمعانيّ ، وابنه عبد الرحيم ، وجماعة.
فمن حديثه : أخبرنا أحمد بن هبة الله ، أنا عبد الرحيم بن أبي سعيد إجازة ، أنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن عليّ الباهليّ إملاء ، أنا أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشميّ ، أنا عليّ بن إسحاق المادرائيّ ، ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق الصّغانيّ ، ثنا أبو مسهر ، ثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن ربيعة بن يزيد ، عن أبي إدريس الخولانيّ ، عن أبي ذرّ رضياللهعنه ، عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، عن الله تبارك وتعالى أنّه قال : «يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي ، وجعلته بينكم محرما ، فلا تظالموا. يا عبادي إنكم الذين تخطئون بالليل والنهار ، وأنا الّذي أغفر الذنوب ولا أبالي ، فاستغفروني أغفر لكم يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمت ، فاستطعموني أطعمكم. يا عبادي كلكم عار ، إلا من كسوت ، فاستكسوني أكسكم. يا عبادي لو أن أولكم وآخركم ، وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل منكم لم ينتقص ذلك من ملكي. يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل منكم لم يزد ذلك في ملكي شيئا. يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم اجتمعوا في صعيد واحد فسألوني ، : فأعطيت كل إنسان منهم منا سأل ، لم ينتقص ذلك مني شيئا ، إلا كما ينتقص البحر أن يغمس فيه المخيط غمسة واحدة. يا عبادي إنما هي أعمالكم أحفظها عليكم ، فمن وجد خيرا فليحمد الله ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه».
قال سعيد : كان أبو إدريس الخولانيّ إذا حدّث بهذا الحديث جثا على ركبتيه.
قال أبو مسهر : ليس لأهل الشّام حديثا أشرف من حديث أبي ذرّ. م (١) عن الصّغاني ، فوافقناه بعلوّ.
توفّي المغازليّ بنيسابور في العشرين من جمادى الأولى (٢).
__________________
(١) أخرجه مسلم في البرّ والصلة والآداب (٢٥٧٧) باب تحريم الظلم.
(٢) وقال ابن السمعاني : شيخ صالح ساكن وقور ، مشتغل بما يعنيه من المحافظة على الجمعة والجماعات ومجالس الخير والكسب من التجارة ، وكان يسافر إلى خراسان بالتجارة ... لقيته
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3584_tarikh-alislam-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
