وتفقّه على الإمام محمد بن يحيى الغزّاليّ ، وسمع مصنّفات البيهقيّ ، وغير ذلك من : أبي عبد الله الهراويّ ، وهبة الله السّيّديّ أبي المظفّر بن القشيريّ ، وطائفة.
وكتب الكثير بخطّه.
وصحب عبد الرحمن الأكّاف ، الزّاهد.
وقدم دمشق بعد الأربعين وخمسمائة ، وفرح بقدومه الحافظ ابن عساكر ، لأنّه أقدم معه جملة من مسموعاته الّتي اتّكل ابن عساكر في تحصيلها على المراديّ ، وحدّث بدمشق «بالصّحيحين».
قال ابن السّمعانيّ : كنت آنس به كثيرا ، وكان أحد عبّاد الله الصّالحين ، خرجنا جملة إلى نوقان لسماع «تفسير الثّعلبيّ» فلمحت منه أخلاقا وأحوالا قلّ ما تجتمع في أحد من الورعين. وعلّقت عنه.
وقال ابن عساكر : ندب للتّدريس بحماه ، فمضى إليها ، ثمّ ندب إلى التّدريس بحلب ، فمضى ودرّس بها المذهب بمدرسة ابن العجميّ. وكان شيخا ، صلبا في السّنّة.
توفّي بحلب في ذي الحجّة ، وقال لابن السّمعانيّ : مولدي قبل الخمسمائة بقريب.
روى عنه : القاسم بن عساكر ، وأبو القاسم بن الحرستانيّ ، وجماعة.
٢٢٥ ـ عليّ بن عثمان بن محمد بن الهيصم بن أحمد بن الهيصم بن طاهر (١).
أبو رشيد الهرويّ ، الهيصميّ ، الواعظ ، الضّرير.
شيخ الكرّاميّة ومقدّمهم ، وإمامهم في البدعة.
كان متوسّعا في العلم ، بارع الأدب.
سمع من : محمد بن أبي مسعود الفارسيّ.
__________________
(١) انظر عن (علي بن عثمان) في : التحبير ١ / ٥٧٢ ـ ٥٧٤ رقم ٥٥٩ ، والمشتبه في الرجال ٢ / ٥٤٦ ، وملخص تاريخ الإسلام ٨ / ورقة ٧٣ أ.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3584_tarikh-alislam-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
