[وقوع جوسلين في الأسر]
وكان جوسلين ، لعنه الله ، قد ألهب الخلق بالأذيّة والغارات ، وهو صاحب تلّ باشر ، وإعزاز ، وعينتاب (١) ، والرّاوندان ، وبهسنا (٢) والبيرة ، ومرعش ، وغير ذلك ، فسار لحربه سلحدار نور الدّين ، فأسره جوسلين ، فدسّ نور الدّين جماعة من التّركمان : من جاءني بجوسلين أعطيته مهما طلب. فنزلوا بأرض عنتاب ، فأغار عليهم جوسلين ، وأخذ امرأة مليحة فأعجبته ، وخلا بها تحت شجرة ، فكمن له التّركمان وأخذوه أسيرا حقيرا ، وأحضروه إلى نور الدّين ، فأعطى الّذي أسره عشرة آلاف دينار.
وكان أسره فتحا عظيما. واستولى نور الدّين على أكثر بلاده (٣).
[وزارة ابن هبيرة]
وفي ربيع الآخر استوزر الخليفة أبا المظفر بن هبيرة ، ولقبه : عون الدّين (٢).
[قصد ألبقش العراق وطلب السلطنة لملكشاه]
وفي رجب جمع البقش وقصد العراق ، وانضمّ إليه ملك شاه بن السّلطان محمود ، وعليّ بن دبيس ، وطرنطاي ، وخلق من التّركمان. فلمّا صاروا على بريد من بغداد ، بعثوا يطلبون أن يسلطن ملك شاه ، فلم يجبهم الخليفة ، وجمع
__________________
= سنة ٥٤٥ ه) ، وتاريخ ابن خلدون ٥ / ٢٤٠ ، وعيون التواريخ ١٢ / ٢٣١ ، والنجوم الزاهرة ٥ / ٢٨٥.
(١) في الأصل : «عيزاب» ، والتصحيح من المصادر.
(٢) تحرّفت إلى «بهستا» في : مرآة الزمان ج ٨ ق ١ / ٢٠٢.
(٣) انظر عن أسر جوسلين في : ذيل تاريخ دمشق ٣١٠ ، والكامل في التاريخ ١١ / ١٤٤ ، والتاريخ الباهر ٩٩ ، و ١٠١ ، ١٠٢ ، وتاريخ الزمان ١٦٥ ، وتاريخ دولة آل سلجوق ٢٠٧ ، وكتاب الروضتين ١ / ١٥٢ و ١٨٤ ، وزبدة الحلب ٢ / ٢٩٩ ، والمختصر في أخبار البشر ٣ / ٢٢ ، والعبر ٤ / ١٢٧ ، ومرآة الزمان ج ٨ ق ١ / ٢٠١ ، وتاريخ ابن الوردي ٢ / ٤٩ ، ٥٠ ، ونهاية الأرب ٢٧ / ١٥٥ وفيه يسمّيه : «جوستكين» ، وتاريخ ابن سباط ١ / ٩٢ ، وتاريخ ابن خلدون ٥ / ٢٤١ ، وعيون التواريخ ١٢ / ٤٢١ ، والدرّة المضيّة ٥٥٥ ، ٥٥٦.
انظر عن وزارة ابن هبيرة في : المنتظم ١٠ / ١٣٧ (١٨ / ٧١) ، والمختصر في أخبار البشر ٣ / ٢٢ ، والعبر ٤ / ١٢١ ، وزبدة التواريخ ٢٢٦ ، والبداية والنهاية ١٢ / ٢٢٥ ، والجوهر الثمين =
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3584_tarikh-alislam-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
