|
سترت محيّاها مخافة فتنتي |
|
ببنانها عنّي ، فكانت أفتنا |
|
وتجرّدت أعطافها من زينة |
|
عمدا ، فكان لها التّجرّد أزينا |
|
قسما بما زار الحجيج وما سعوا |
|
زمرا ، وما نحروا على وادي منا (١) |
|
ما اعتاد قلبي ذكر من سكن الحمى |
|
إلّا استطار وملّ صدري مسكنا |
وله :
|
لو كنت أجهل ما عملت ، لسرّني |
|
جهلي ، كما قد ساءني ما أعلم |
|
كالصّعو (٢) يرتع في الرّياض ، وإنّما |
|
حبس الهزار لأنّه يترنّم (٣) |
وله :
|
سهام نواظر تصمي الرّمايا |
|
وهنّ من الحواجب في حنايا |
|
ومن عجب سهام لم تفارق |
|
حناياها وقد جرحت (٤) حشايا |
|
نهيتك لا (٥) تناضلها فإنّي |
|
رميت فلم يصب قلبي (٦) سوايا |
|
جعلت طليعتي طرفي سفاها |
|
فدلّ على مقاتليّ الخفايا |
|
وهل يحمى حريم (٧) من عدوّ |
|
إذا ما الجيش خانته الرّمايا |
|
هززن من القدود لنا رماحا |
|
فخلّينا القلوب لها ردايا (٨) |
|
ولي نفس إذا ما اشتدّ (٩) شوقا |
|
أطار القلب من حرق شظايا |
|
ومحتكم على العشّاق جورا |
|
وأين من الدّمى عدل القضايا |
|
يريك بوجنتيه الورد غضّا |
|
ونور الأقحوان من الثّنايا |
|
ولا تلم المتيّم في هواه |
|
فعدل (١٠) العاشقين من الخطايا (١١) |
__________________
(١) هكذا ، وهي : «منى».
(٢) الصعو : العصفور الصغير.
(٣) وفيات الأعيان ١ / ١٥٤.
(٤) في الوافي : بالوفيات : «وقد أصمت».
(٥) في الوافي : «نهيتك أن» ، ومثله في التذكرة الفخرية.
(٦) في الوافي : «سهمي» ، ومثله في : التذكرة الفخرية.
(٧) في الأصل : «وهل يحمي حريمه».
(٨) في الوافي تحرّفت إلى : «درايا».
(٩) في الوافي : «امتدّ».
(١٠) في الوافي : «فلوم».
(١١) الوافي بالوفيات ٧ / ٣٧٤ ، ٣٧٥ ، وبعضها في : المنتظم ، والأبيات الثلاثة الأولى فقط في=
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3584_tarikh-alislam-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
