حديث المغفر (١) ، فقال ابن المرجّى : لا يعرف إلّا من حديث مالك ، عن الزّهريّ. فقال ابن العربيّ : قد رويته من ثلاثة عشر طريقا ، غير طريق مالك.
فقالوا له : أفدنا هذه الفوائد ، فوعدهم ، ولم يخرج لهم شيئا. وفي ذلك يقول خلف بن خير الأديب :
|
يا أهل حمص (٢) ومن بها أوصيكم |
|
بالبرّ والتّقوى وصيّة مشفق |
|
فخذوا عن العربيّ أسمار الدّجى |
|
وخذوا الرّواية عن أمام متّقي |
|
إنّ الفتى حلو الكلام مهذّب |
|
إن لم يجد خبرا صحيحا يخلق (٣) |
قلت : هذه الحكاية لا تدل على ضعف الرجل ولا بدّ.
١٧٢ ـ محمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن يحيى (٤).
أبو الحسن بن الوزّان ، صاحب الصّلاة بجامع قرطبة.
روى عن : أبي عبد الله محمد بن فرج.
وكان أديبا ، فاضلا ، معتنيا بالعلم والرواية ، ثقة ، ثبتا ، طويل الصّلاة ، كثير الذّكر.
__________________
(١) وهو أن النبيّ صلىاللهعليهوسلم دخل مكة يوم الفتح وعلى رأسه المغفر ، فلما نزعه جاء رجل ، فقال : ابن خطل متعلّق بأستار الكعبة ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «اقتلوه».
رواه البخاري في المغازي ٨ / ١٣ ، باب : أين ركّز النبي صلىاللهعليهوسلم الراية يوم الفتح. وفي الحج ، باب دخول الحرم ومكة بغير إحرام ، وفي الجهاد ، باب قتل الأسير وقتل الصبر. وفي اللباس ، باب : المغفر.
ومسلم ، في الحج ، رقم (١٣٥٧) باب : جواز دخول مكة بغير إحرام.
والموطأ ١ / ٤٢٣ في الحج. باب جامع الحج.
وأبو داود في الجهاد (٢٦٨٥) باب قتل الأسير ولا يعرض عليه الإسلام.
والترمذي في الجهاد (١٦٩٣) باب ما جاء في المغفر.
والنسائي في الحج ٥ / ٢٠١ ، باب دخول مكة بغير إحرام.
وأخرجه الحافظ الصوري ، عن القاضي التنوخي بسنده في (الفوائد العوالي المؤرّخة من الصحاح والغرائب) ـ تحقيقنا ـ ص ١٣٤ وما بعدها.
والخطيب البغدادي في : موضّح أوهام الجمع والتفريق ١ / ١٩٩.
وأبو يعلى الخليلي في : الإرشاد ١ / ١١.
وانظر : جامع الأصول لابن الأثير ٨ / ٣٧٣.
(٢) يقصد بها إشبيلية بالأندلس ، فهي كانت تسمّى حمص أيضا.
(٣) التذكرة ٤ / ١٢٩٦ ، ١٢٩٧ ، السير ٢٠ / ٢٠٢ ، نفخ الطيب ١ / ١٥٦.
(٤) انظر عن (محمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم) في : الصلة لابن بشكوال ٢ / ٥٩١ رقم ١٢٩٨.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3584_tarikh-alislam-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
