[ظهور الدعوة النزاريّة بمصر]
قال سبط الجوزيّ (١) : فيها ظهور بمصر رجل من ولد نزار بن المستنصر يطلب الخلافة ، واجتمع معه خلق ، فجهّز إليه الحافظ العساكر ، والتقوا بالصّعيد ، فقتل جماعة ، ثمّ انهزم النّزاريّ ، وقتل ولده (٢).
[إبطال الأذان ب «حيّ على خير العمل» بحلب]
وفيها أمر نور الدّين بإبطال «حيّ على خير العمل» من الأذان بحلب ، فعظم ذلك على الإسماعيليّة والرّافضة الّذين بها (٣).
[فتنة خاصّبك السلطان مسعود]
وكان السّلطان مسعود قد مكّن خاصّبك من المملكة ، فأخذ يقبض على الأمراء ، فتغيّروا على مسعود وقالوا : إمّا نحن ، وإمّا خاصّبك ، فإنّه يحملك على قتلنا. وساروا يطلبون بغداد ، ومعهم محمد شاه ابن السّلطان محمود ، فانجفل النّاس واختبطوا ، وهرب الشّحنة إلى تكريت ، وقطع الجسر ، وبعث المقتضي ابن العبّاديّ الواعظ رسولا إليهم ، فأجابوا : نحن عبيد الخليفة وعبيد السّلطان ، وما فارقناه إلّا خوفا من خاصّبك ، فإنّه قد أفنى الأمراء ، فقتل عبد الرحمن بن طويرك ، وعبّاسا ، وبزبه (٤) ، وتتر ، وصلاح الدّين ، وما عن النّفس عوض. وما نحن بخوارج ولا عصاة ، وجئتنا لنصلح أمرنا مع السّلطان.
وكانوا : ألبقش ، وألدكز ، وقيمز (٥) ، وقرقوب (٦) ، وأخو طويرك (٧) ، وطرنطاي ،
__________________
(١) في مرآة الزمان ج ٨ ق ١ / ١٩٩.
(٢) ذيل تاريخ دمشق ٣٠٢ ، مرآة الزمان ج ٨ ق ١ / ١٩٩ ، النجوم الزاهرة ٥ / ٢٨٢.
(٣) ذيل تاريخ دمشق ٣٠١ ، كتاب الروضتين ١ / ١٤٧ ، مرآة الزمان ج ٨ ق ١ / ١٩٩ ، عيون التواريخ ١٢ / ٤١٨ و ٤٧٤ ، النجوم الزاهرة ٥ / ٢٨٢ ، زبدة الحلب ٢ / ٢٩٣ ، ٢٩٤.
(٤) في الأصل : «يزيد».
(٥) في الأصل : «منصر».
(٦) في المنتظم : «قرقوت» ، والمثبت يتفق مع الكامل ١١ / ١٣٢.
(٧) في الكامل ١١ / ١٣٢ : «وابن طغايرك».
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3584_tarikh-alislam-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
