البحث في مناهج اليقين في أصول الدين
٤١٢/١٦٦ الصفحه ٢٦٩ : فلزمهم المحال الشنيع.
وبعض مشايخنا
المحققين أجاب عن هذا بأنه تعالى لا يفتقر في علمه بالأشياء الى حصول
الصفحه ٢٧٠ :
فبعد خروجه إن بقي
العلم كان محض الجهل والّا لزم التغير.
ولأن إدراك
الجزئيات انما يكون بالآلات
الصفحه ٢٧٤ : يثبتوا له
صفة زائدة على ذلك ثبوتية.
وذهبت الأشاعرة
وجماعة من المعتزلة الى إثبات صفة لأجلها يصح أن يعلم
الصفحه ٢٨٢ : الانطباع والشعاع ولا على تموّج الهواء
الواصل الى سطح الصماخ ، خلافا للأوائل ، وإن توقف شاهدا فجاز أن يكون
الصفحه ٢٩٦ : فلا يعلل ، أما المقدم فلأنه لو لا ذلك لجاز خروجه من كونه
قادرا عالما الى عدمها وذلك محال ، وأما
الصفحه ٣١٠ : سقط
عنا هذا الفرع (١).
مسألة
: ذهب فقهاء ما وراء
النهر (٢) الى إثبات صفة لله تعالى سموها التكوين وهي
الصفحه ٣١٧ : عرفت هذا
فنقول : كل مركب فهو مفتقر الى جزئه (٢) وجزئه غيره وواجب الوجود لا يفتقر الى غيره ، ومن هاهنا
الصفحه ٣٢٣ :
البحث الخامس
في انه تعالى لا يتحد
بغيره
قد ذهب قوم من
الأوائل منهم فرفوريوس الى أن من عقل شيئا
الصفحه ٣٢٦ : .
والجواب عن هذه
شيء واحد ، وهو أن المتغير إنما هو إضافة الصفات الى ما اضيفت إليه لا نفس الصفات
، وفي العلم
الصفحه ٣٣١ : الممكنات الى وجود واجب ، ومن المعلوم بالضرورة
استحالة سلب الوجود عنه ، قال بعض المتأخرين : لو جاز العدم على
الصفحه ٣٤٤ : كان ما به
الامتياز عارضا افتقر الى سبب يقتضي العروض فيكون كل واحد من واجب الوجود انما هو
هو بعلة ، وإن
الصفحه ٣٤٧ : من هذه الفكرة ، ثم تحاربا واصطلحا وجعلا سيف
المنازعة عند القمر الى مدة.
وهذا الكلام مع
ظهور فساده
الصفحه ٣٦٦ :
وذلك الأثر غير
الإحداث وزائد عليه.
وذهب بعضهم الى
أنّ ذلك الأثر كون الفعل طاعة ومعصية وسفها
الصفحه ٣٨٣ : الوصول الى استحقاق الثواب ، وهذا قد حصل في الحال فانه متمكن ، ووصول
الثواب غرض آخر لكنه مشروط باكتسابه
الصفحه ٤٠٥ : وغيرها من القوى الموجبة لما ينافي العقل ،
والطبائع الانسانية مجبولة على الانبعاث الى مقتضى هذه القوى