البحث التاسع
في بقية الكلام في هذا الباب
مسألة : يجب الإقرار بإمامة الاثني عشر عليهمالسلام في كل وقت ، والجاحد لواحد منهم غير مؤمن وان لم يخرج عن الاسلام ، ويدل عليه النقل المتواتر عنهم عليهمالسلام أن من أنكر واحدا من الأحياء فقد أنكر الأموات (١) ، وبالنقل عن الرسول صلىاللهعليهوآله : «يا علي أنت والأئمة بعدي من أنكر واحدا منكم (٢) فقد أنكرني (٣)».
مسألة : الأئمة أفضل من الملائكة لأن طاعتهم أشق لوجود المعارض وهو الشهوة والغضب مع قهره بالقوة العقلية ، ولقوله تعالى : (إِنَّ اللهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ) (٤) ، والمراد بالآل هاهنا الذرية المعصومون لخروج غيرهم عنه قطعا ، ولقوله عليهالسلام : «يا علي أنا منك وأنت مني (٥)» ، ومحمد عليهالسلام أفضل من الملائكة فعلي عليهالسلام كذلك.
ولأنا قد بينا في قوله تعالى (وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ) أن المراد به (٦) المساوي لرسول الله صلىاللهعليهوآله وهو علي عليهالسلام ، والمساوي للأفضل يكون أفضل قطعا.
__________________
(١) الكراجكي ، كنز الفوائد ص ١٥١ ، وانظر : بحار الانوار ج ٢٣ ص ٩٥ فبعد.
(٢) ب : منهم.
(٣) الشيخ الصدوق ، كمال الدين ص ٢٣٠.
(٤) آل عمران : ٣٣.
(٥) احقاق الحق ج ٥ ص ٥٣.
(٦) ب : كلمة «به» ساقطة.
