دعاء الأنبياء إليها.
الرابع : المعارف العقلية كالتوحيد والعلم والقدرة يحصل بتطابق العقل والنقل فيها التأكيد.
الخامس : قد بيّنا وجوب التكليف ، والعقول البشرية قاصرة عن إدراك كنه ما كلف الله به تعالى ، فلا بد من البعثة ليحصل المعرفة بذلك.
السادس : أن العقول ممنوّة بالأضداد كالشهوة والنفرة والوهم وغيرها من القوى الموجبة لما ينافي العقل ، والطبائع الانسانية مجبولة على الانبعاث الى مقتضى هذه القوى ، والزجر المستفاد من العقل غير كاف فلا بدّ من زاجر آخر خارجي وهو الرسول.
السابع : أن لله تعالى صفات لا يدل العقل عليها كالكلام والسمع والبصر وينبغي للعقلاء معرفتها ، ولا طريق الى ذلك فلا بد من النبي لتعليم (١) ذلك.
الثامن : قد يكون هاهنا أشياء حسنة في أنفسها وإن كنا لا نعرف حسنها وأشياء قبيحة لا نعرف قبحها ، فلا بد من نبيّ يحصل منه ذلك.
التاسع ، قد يحصل للمكلف (٢) حيرة بسبب ترك اشتغاله في العبادات وبسبب استعماله لها فلا بد من نبي يزيل هذه الحيرة والخوف.
العاشر : الخواص التي في النبات يعجز العقل عن إدراكها فإن فيها ما هو نافع وفيها ما هو ضارّ ، والرسول معرف لذلك.
الحادي عشر : التنازع الواقع بين الناس الحاصل بسبب الاجتماع يحتاج في إزالته الى من أيّد من عند الله تعالى بخاصية مميزة له عن غيره موجبة للامتثال منه.
__________________
(١) ب : لنقل.
(٢) ج : للانسان.
