الأول
النبي هو الإنسان المخبر عن الله تعالى بغير واسطة أحد من البشر ، فلا يصدق هذا الحد على الملك ولا على المخبر عن غير الله ولا على العالم.
والمعجز أمر (١) خارق للعادة مقرون بالتحدي مع عدم المعارضة ، فالأمر قد يكون فعلا للخارق وقد يكون منعا عن المعتاد ، وكلا قسميه يصدق عليه المعجز ، والخرق للعادة لا بد منه ليقع التميز به بين النّبي والمدعي ، والاقتران بالتحدي ذكر ليخرج عنه الكاذب المدعي معجزة غيره وليتميّز عن الإرهاص (٢) والكرامات ، وعدم المعارضة قيد لا بد منه ليخرج عنه السحر والشعبذة.
والتحدي المماراة والمنازعة ، يقال : تحدّيت فلانا اي (٣) ماريته ونازعته في الغلبة.
والإرهاص احداث معجز يدل على بعثة نبيّ قبل بعثته كأنه تمهيد لقاعدته.
__________________
(١) ب : هوامر.
(٢) الارهاص في اللغة : الاثبات .... واصله من الرهص وهو تاسيس البنيان (لسان العرب ج ٧ ص ٤٤) ، وفي اصطلاح المتكلمين ما سيذكره المصنف في المتن.
(٣) ب : اذا.
