المطلب الرابع
في الكلي والجزئي
وهما من المعقولات الثانية ، والكلي باعتبار وجوده في الخارج متعددة على ستة أقسام ، وللكلي نوع آخر من القسمة ، وهو إما أن يكون طبيعيا أو عقليا أو منطقيا ، وجزموا بوجود الأول ، وفي الباقين خلاف ، الحق أن وجودهما ذهني ، وأيضا من الكلي ما هو قبل الكثرة ، ومنه ما هو بعدها ، ومنه ما هو معها.
والجزئي لفظ مشترك بين معنيين : أحدهما الذي يمنع نفس تصوره من وقوع الشركة فيه وهو الحقيقي.
والثاني المندرج تحت غيره وهو الاضافي ، والثاني أعم.
مسألة : الكلي إما أن يكون نفس الماهية وهو النوع ، او جزئها وهو الجنس إن كان كمال المشترك بينها وبين نوع ما ، والّا فهو الفصل ، أو خارجا عنها وهو الخاصة إن اختص بماهية واحدة ، والّا فهو العرض العام.
٢٥٣
