كان أبوه مقدّم الشّهود ورئيسهم بدمشق ، وكان مثريا فاشترى لابنه جارية مغنّية ، فتعلّم منها الغناء ، ثمّ افتقر وتعثّر ، فكان يغنّي في مجالس الخمر ، ويغنّي ويشرب ، ثمّ كبر وضعف.
قال ابن عساكر : سمع الكثير من أبي القاسم السّميساطيّ ، وأبي القاسم الحنّائيّ ، وأبي بكر الخطيب ، فأتيناه فرغّبناه في التّوبة ، فتاب وترك الغناء ، وسمعنا منه كتبا.
توفّي في صفر. وكان مولده في سنة خمس وأربعين وأربعمائة.
٢٣ ـ عليّ بن الحسن بن محمد بن محمد (١).
الإمام أبو القاسم ابن الإمام أبي عليّ النّيسابوريّ الصّفّار.
فاضل ، علّامة ، متفنّن.
روى عن : أبي عثمان البحيريّ ، وأبي سعد الكنجروذيّ ، وأحمد بن منصور المغربيّ ، وأصحاب الخفّاف.
ثمّ عن : أصحاب الحاكم ، وابن يوسف.
ثمّ عن : أصحاب الحيريّ.
وله النّسخ والأجزاء.
وكان بأسفرايين وبها مات في رمضان (٢).
ـ حرف الميم ـ
٢٤ ـ محمد بن أبي شجاع العبيدي (٣).
الأمير ابن الأمير ، المأمون بن نور الدّولة.
كان المأمون وزير الآمر بأحكام الله العبيديّ المصريّ ومدبّر دولته ، بقي على ذلك أربع سنين. ثمّ قبض الآمر عليه في سنة تسع عشرة وخمسمائة ، ثمّ
__________________
(١) انظر عن (علي بن الحسن) في : المنتخب من السياق ٣٩٧ رقم ١٣٤٩.
(٢) وقال عبد الغافر : ومن جملة ما سمعه : صحيح البخاري ، عن الحفصي معنا ، ومسند الشافعيّ عن والده.
(٣) انظر عن (محمد بن أبي شجاع) في : الوافي بالوفيات ٤ / ٣١٣ ، ٤ الأرقم ١٨٥٧.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3581_tarikh-alislam-36%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
