أبو العبّاس الطّرقيّ الحافظ ، نزيل يزد (١). وطرق من قرى أصبهان (٢) ، ويزد بين أصبهان وكرمان من نواحي إصطخر.
كان حافظا عارفا بالفقه والأصول والأدب ، حسن التّصنيف.
رحل وسمع : أباه ، وأبا عمرو بن مندة ، والمطهّر بن عبد الواحد البزانيّ (٣).
ورحل إلى نيسابور ، وإلى الأهواز ، وهراة.
قال ابن السّمعانيّ : سمعت جماعة من الشّيوخ يقولون إنّه كان يقول : إنّ الرّوح قديمة (٤).
توفّي بعد العشرين وخمسمائة بيزد.
قال عبد الخالق بن أحمد بن يوسف : توفّي في شوّال سنة إحدى وعشرين.
وقد سمع ببغداد من : أبي القاسم عليّ بن البسريّ (٥) ، وأبي نصر الزّينبيّ.
وبهراة : شيخ الإسلام.
__________________
= / ٨٦ ، ٨٧ ، وسير أعلام النبلاء ١٩ / ٥٢٨ ، ٥٢٩ رقم ٣٠٩ ، والوافي بالوفيات ٦ / ٢٨٢ ، ولسان الميزان ١ / ١٤٣ ، وذيل تاريخ الأدب العربيّ ١ / ٦٢٣.
(١) يزد : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، ودال مهملة. مدينة متوسطة بين نيسابور وشيراز وأصبهان معدودة في أعمال فارس ثم من كورة إصطخر ، وهو اسم للناحية ، وقصبتها يقال لها كشة ، بينها وبين شيراز سبعون فرسخا. (معجم البلدان ٥ / ٤٣٥) وقد تحرّفت في (سير أعلام النبلاء ١٩ / ٥٢٨) إلى : «برد» ، ولم يتنبّه محقّقه إلى ذلك.
(٢) وقال ابن السمعاني : وهي قرية كبيرة مثل البلدة من أصبهان على عشرين فرسخا منها.
(٣) البزان : بضم الباء المنقوطة بواحدة وفتح الزاي وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى بزان وهي قرية من أصبهان. (الأنساب ٢ / ١٨٦ ، ١٨٧).
(٤) قال المؤلّف الذهبي ـ رحمهالله ـ : وشبهته قوله تعالى : (قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي) قالوا : وأمره قديم ، وهو شيء غير خلقه ، وتلوا (أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا) وهذه من أردإ البدع وأضلّها ، فقد علم الناس أن الحيوانات كلّها مخلوقة أجسادها وأرواحها. (ميزان الاعتدال ١ / ٨٦ ، ٨٧).
(٥) في الأصل : «النسوي» ، والتصحيح من (الأنساب ٢ / ٢١١).
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3581_tarikh-alislam-36%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
