أكبر الأمراء ، تملّك مدينة تدمر مدّة ، وكان فيه ظلم وشرّ. شدّ عليه الأمير بزواش فقتله ، ثمّ حمل إلى المسجد الّذي بناه فيروز بالعقبة ، فدفن في تربته (١).
[أتابكية بزواش]
وجرت أمور ، ثمّ صرف أمين الدّولة. وولي الأتابكيّة الأمير بزواش المذكور ، ولقّب بجمال الدّين. وتوجّه أمين الدّولة مغاضبا إلى ناحية صرخد (٢).
[السيل العظيم بدمشق]
وفيها ، في أيّار ، جاء بدمشق سيل عظيم لم يسمع بمثله ، وطلعت على البلد سحابة سوداء ، بحيث صار الجوّ كاللّيل ، ثمّ طلع بعدها سحابة حمراء ، صار النّاظر يظنّها كالنّار الموقدة (٣).
[كبس نائب حلب اللاذقية]
وفي شعبانها ، اجتمعت عساكر حلب مع الأمير سوار نائب حلب ، وكبسوا اللّاذقيّة بغتة ، فقتلوا وأسروا وغنموا (٤).
قال ابن الأثير (٥) : كانت الأسرى سبعة آلاف نفس بالصّغار والكبار ، ومائة ألف رأس من الدّوابّ والمواشي ، وخرّبوا اللّاذقيّة ، وخرجوا إلى شيزر سالمين. وفرح المسلمون بذلك فرحا عظيما. ولم يقدر الفرنج ، لعنهم الله ، على أخذ الثّأر عجزا ووهنا.
__________________
(١) ذيل تاريخ دمشق ٢٥٣.
(٢) ذيل تاريخ دمشق ٢٥٥ ..
(٣) ذيل تاريخ دمشق ٢٥٦ ، الكواكب الدرّية ١٠٥ ، ١٠٦.
(٤) زبدة الحلب ٢ / ٢٦٠ ، المختصر في أخبار البشر ٣ / ١١ وفيه : «أسوار» ، دول الإسلام ٢ / ٥٢ ، العبر ٤ / ٨١ ، تاريخ ابن الوردي ٢ / ٤٠ ، عيون التواريخ ١٢ / ٣٠٧ ، الكواكب الدرّية ١٠٦ ، شذرات الذهب ٤ / ٩٤.
(٥) في الكامل ١١ / ٤٠.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3581_tarikh-alislam-36%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
