والتّوكّل. وله في قطع البادية والمقام بمكّة أحوال ومقامات.
وكان كثير المجاهدة ، صبورا على الشّدائد والجوع. وكان يستر حاله. وكان أهل الموصل يعتقدون فيه ، ويتبرّكون به. وكان لا يخالطهم ، وينزوي في موضع خارج الموصل ، وإذا اشتدّ به الجوع غطّى وجهه بخرقة ودخل فمدّ يده ، فلا يعرف ، ويعطى كسرة أو كسرتين. ولو عرفوه لأعطوه مبلغا من المال.
وكان أكثر مقامه بالحجاز. وورد بغداد مرّات.
سمعت منه بالمدينة النّبويّة.
توفّي قرب الأربعين بطريق الحجاز بذات عرق.
٥٣٢ ـ عائشة بنت أبي البركات هبة الله بن المبارك السّقطيّ (١).
امرأة صالحة ، خيّرة ، ستّيرة.
سمّعها والدها من أبي الحسن بن الأخضر الأنباريّ ، وغيره.
روى عنها : أبو سعد السّمعانيّ.
٥٣٣ ـ عمرو بن محمد بن بدر (٢).
أبو الحسن الهمذانيّ ، الغرناطيّ.
ذكره ابن الأبّار فقال : سمع «الموطّأ» من أبي عبد الله بن الطّلّاع.
وتفقّه بأبي الوليد بن رشد. وكان من أهل الزّهد والصّلاح.
روى عنه : أبو جعفر بن شراحيل الهمذانيّ الغرناطيّ ، وغيره. لقيه في سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة.
قلت : أبو جعفر هو أحمد بن عبد الله شيخ لابن مسديّ ، يأتي في سنة ستّ وستّمائة.
٥٣٤ ـ عيّاش (٣) بن عبد الملك.
أبو بكر الأزديّ ، البابريّ ، ثمّ القرطبيّ.
__________________
(١) انظر عن (عائشة بنت أبي البركات) في : معجم شيوخ ابن السمعاني.
(٢) انظر عن (عمرو بن محمد) في : تكملة الصلة لابن الأبّار.
(٣) في الأصل : «عباس» ، والتصويب من : غاية النهاية ١ / ٦٠٧ في ترجمة سميّه : «عيّاش بن الخلف» رقم ٢٤٨١.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3581_tarikh-alislam-36%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
