وتفقّه بدمشق على القاضي المروزيّ. وصحب الفقيه نصر المقدسيّ مدّة. وكان عالما بالعربيّة.
قرأ على أبي القاسم الفاسيّ ، وقال لي : ولدت سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة (١).
وقد ولّي القضاء نيابة عن القاضي أبي عبد الله محمد بن موسى البلاساغونيّ (٢) ، ثمّ ناب عن أبي سعد محمد بن نصر الهرويّ ، وقتل أبو سعد وجدّي على القضاء.
خرج إلى الحجّ على طريق بغداد سنة عشر ، فكان ولده القاضي أبو المعالي هو الحاكم.
خرج إلى الحجّ على طريق بغداد سنة عشر ، فكان ولده القاضي أبو المعالي هو الحاكم.
وكان ثقة ، حلو المحاضرة ، فصيح اللّسان. أنا جدّي ، أنا عبد الرّزّاق سنة خمس وخمسين وأربعمائة بقراءة أبي الفرج الحنبليّ ، فذكر حديثا.
وقال ابن السّمعانيّ : كان جميل الأمر ، مرضيّ السّيرة. كان النّاس يحمدونه في قضاياه وأحكامه. وهو أبو شيخنا محمد بن يحيى قاضي دمشق ، وجد رفيقنا أبي القاسم. وكان مقلّا من الحديث. أجاز لي (٣).
قلت : وروى عنه : القاسم بن الحافظ ، وعبد الخالق بن أسد ، وجماعة.
وتوفّي في الخامس والعشرين من ربيع الأوّل (٤) ، ودفن عند مسجد القدم بتربة.
__________________
(١) وفي مرآة الزمان : ولد سنة ٤٤٤ ه. وفي تاريخ دمشق : ولد سنة ثلاث أو أربع وأربعين وأربعمائة.
(٢) في الأصل : «البلاشاغوني» بالشين المعجمة ، والتصحيح من : الأنساب ، ومعجم البلدان ، وفيهما : بلاساغون : بلدة من ثغور الترك وراء نهر سيحون قريبة من كاشغر.
(٣) في التحبير : كتب إليّ الإجازة بجميع مسموعاته بتحصيل سبطه أبي القاسم علي بن الحسن الحافظ.
(٤) في التحبير : توفي بدمشق في سنة ثلاث أو أربع وثلاثين وخمسمائة.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3581_tarikh-alislam-36%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
