أبو القاسم البغداديّ ، المعروف بالبديع الأصطرلابيّ (١).
الشّاعر المشهور.
ذكره القاضي شمس الدين بن خلّكان (٢) فقال : كان وحيد دهره في عمل الآلات الفلكيّة ، وحصل له من جهتها مال طائل في خلافة المسترشد.
وممّا أورد له العماد في «الخريدة» ، والحظيريّ في «زينة الدّهر» ، ويقال إنّهما لغيره :
|
أهدي لمجلسه الكريم (٣) وإنّما |
|
أهدي له ما حزت من نعمائه |
|
البحر يمطره السّحاب وما له |
|
فضل عليه لأنّه من مائه (٤) |
وكان كثير الخلاعة والمجون. اختار ديوان ابن حجّاج ، ورتّبه على مائة وواحد وأربعين بابا ، وسمّاه «درّة التّاج في شعر ابن حجّاج» (٥). توفّي بعلّة الفالج ببغداد في هذا العام.
وقال ابن أبي أصيبعة (٦) : هو طبيب ، عالم ، وفيلسوف متكلّم ، غلبت عليه الحكمة وعلم الكلام ، والرّياضيّ. وكان صديقا لأمين الدّولة بن التّلميذ.
قال ابن النّجّار : بديع الزّمان ، وحيد دهره ، وفريد عصره في علم الهيئة ، والهندسة ، والرّصد ، وصنعة الآلات. وله شعر مليح (٧).
__________________
= ٥٢ ، والمختصر في أخبار البشر ٣ / ١٥ ، وسير أعلام النبلاء ٢٠ / ٥٢ ، ٥٣ رقم ٣٠ ، وتاريخ ابن الوردي ٢ / ٦٨ ، والمستفاد من ذيل تاريخ بغداد للدمياطي ٢٤٥ ، ٢٤٦ رقم ١٩٠ ، ومرآة الجنان ٣ / ٢٦١ ـ ٢٦٣ ، وعيون التواريخ ١٢ / ٣٤٨ ـ ٣٥٠ (وفيات ٥٣٣ ه.) ، وفوات الوفيات ٢ / ٦١٤ ـ ٦١٦ ، والنجوم الزاهرة ٥ / ٢٧٥ (وفيات ٥٣٩) ، وكشف الظنون ١ / ٧٣٩ و ٧٦٥ و ٧٧٦ ، وشذرات الذهب ٤ / ١٠٣ ، ١٠٤ ، وهدية العارفين ٢ / ٥٠٥ ، وتاريخ ابن سباط ١ / ٧١ ، والأعلام ٩ / ٥٨ ، ومعجم المؤلفين ١٣ / ١٣٧ ، وديوان الإسلام ١ / ١١١ رقم ١٤٨.
ويقال : هبة الله بن الحسن.
(١) يقال : الأصطرلابي (بالصاد) والأسطرلابي (بالسين المهملة). انظر معناه في : وفيات الأعيان ٦ / ٥٢.
(٢) في وفيات الأعيان ٦ / ٥٠.
(٣) في معجم الأدباء : «لمجلسك الشريف» ، والمثبت يتفق مع : وفيات الأعيان.
(٤) معجم الأدباء ١٩ / ٢٧٥ ، وفيات الأعيان ٦ / ٥١.
(٥) معجم الأدباء ١٩ / ٢٧٤.
(٦) في عيون الأنباء ١ / ٣٧٦.
(٧) المستفاد من ذيل تاريخ بغداد ٢٤٥ وفيه شعره ، وانظر : معجم الأدباء ، ووفيات الأعيان.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3581_tarikh-alislam-36%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
