٧٤ ـ بزواش (١).
مقدّم عساكر دمشق ، سار بالجيش فحارب الفرنج ونصر عليهم ، وجاء الجند بالسّبي (٢) ، وكان شجاعا ، فاتكا ، مفسدا ، فيه شرّ وجهل.
استوحش من صاحب دمشق شهاب الدّين محمود بن بوري ، فأقام بظاهر البلد. ثمّ راسله وخدعه ، فدخل إليه فتركه أيّاما ، وقتله على يد الشّمسيّة ، وأخرج ملفوفا في كساء ، ودفن بقبّته الّتي بالعقيبة ، تعرف بقبّة بزواش. وولّي أتابكيّة العسكر بعده معين الدّولة أنز.
٧٥ ـ بقش (٣) السّلاحيّ (٤).
من كبار أمراء الدّولة.
قال ابن الجوزيّ : قبض عليه السّلطان ، وحبس بتكريت. ثمّ أمر بقتله
__________________
(١) انظر عن (بزواش) في : ذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي ٢٥٨ و ٢٦٢ وفيه : «شجاع الدولة بن بزواج» ، والكامل في التاريخ ١١ / ٥٠ وفيه «بزواش» ، ومرآة الزمان ج ٨ ق ١ / ١٦٤ ، وتاريخ ابن الفرات ٨ / ٧٩ وفيه : «بزواج» ، وصبح الأعشى للقلقشندي ٦ / ٤٤٩ ، والدرّة المضيّة ٥١٨ ، والمختار من تاريخ ابن الجزري ٣٣٠ وفيه : «براوج» ، وتاريخ سلاطين المماليك ٢٤٨ وفيه «بزواج».
(٢) كان مسير «بزواش» أو «بزواج» بجيش دمشق لمحاربة الفرنج في سنة ٥٣١ ه. وقد هاجم إفرنج طرابلس وقتل في الهجوم الكونت «بونز» أمير طرابلس الصليبي. ولم يشر «ابن القلانسي» إلى مصرع «بونز» مع أنه ذكر خبر الهجوم مرتين ، فقال في المرة الأولى :
«وفي رجب من السنة نهض الأمير بزواج في فريق وافر من العسكر الدمشقيّ من التركمان إلى ناحية طرابلس ، فظهر إليه قومصها في عسكره والتقيا ، فكسره بزواج ، وقتل منهم جماعة وافرة». (ذيل تاريخ دمشق ٢٥٨).
وقال في المرة الثانية : «في رجب من السنة نهض الأمير بزواج في العسكر ومن حشده وجمعه من التركمان إلى ناحية طرابلس في الرابع منه ، فظهر إليه صاحبها في خيله من الإفرنج ، فكمن لهم في عدّة مواضع ، فلما حصلوا بالموضع المعروف بالكورة ظهرت عليهم الكمناء فهزموهم ووقع السيف في أكثرهم ، ولم يفلت منهم إلّا اليسير ، وهجم على الحصن الّذي هناك فنهبه وقتل من فيه من المقدّمين والأتباع ، وأسر من بذل في نفسه المال الكثير ، وحصل له ولعسكره القيمة الكثيرة». (٢٦٢) وانظر حول مصرع «بونز» في كتابنا : تاريخ طرابلس السياسي والحضاريّ (طبعة ثانية) ج ١ / ٤٩٦ ـ ٤٩٨.
(٣) في الأصل : «تتش».
(٤) انظر عن (البقش السلاحي) في : المنتظم ١٠ / ٧٤ رقم ٩١ (١٧ / ٣٣٠ رقم ٤٠٣٧).
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3581_tarikh-alislam-36%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
