ومن شعر مرشد :
|
لنا منك يا سلمى عذاب وتعذيب |
|
وجفن قريح دمعه فيك مسكوب |
|
ووعد كوعد الدّهر للحرّ (١) بالغنى |
|
ولكنّه بالمين والمطل مقطوب (٢) |
وهي قصيدة طويلة.
قال أبو المغيث بن مرشد : كنت عند أبي وهو ينسخ مصحفا ، ونحن نتذاكر خروج الفرنج الروم ، فرفع المصحف وقال : اللهمّ بحقّ من أنزلته عليه ، إن قضيت بخروج الروم فخذ روحي ولا أراهم. فمات في رمضان سنة إحدى وثلاثين بشيزر ، ونازلتها الرّوم في شعبان سنة اثنتين وثلاثين ، ونصبوا عليها ثمانية عشر منجنيقا ، ثمّ رحلوا عنها بعد حصار أربعة وعشرين يوما (٣).
٥٠ ـ مكّيّ بن الحسن بن المعافي (٤).
أبو الحرم (٥) السّلميّ ، الجبيليّ (٦).
سمع : أبا القاسم بن أبي العلاء ، ومقاتل بن معكود.
وقال إنّه سمع بطرابلس كتاب «الشّهاب» من مصنّفه. وولد بجبيل سنة أربعين ، أو قبلها (٧).
__________________
(١) في مختصر تاريخ دمشق : «يوشك».
(٢) زاد ابن عساكر بيتين :
|
تجدّين لي هجرا وفعلك مازح |
|
وتبدين لي زهدا ولي فيك ترغيب |
|
وتبدي سليمى بالصدود تأدّبا |
|
رويدك ، ما بالموت يا سلم تأديب |
(٣) تاريخ دمشق.
(٤) انظر عن (مكي بن الحسن) في : تاريخ دمشق لابن عساكر ، ومعجم السفر للسلفي (مصوّر بدار الكتب المصرية) ق ٢ / ٣٧٥ ، ٣٧٦ ، ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور ٢٥ / ٢٣٧ رقم ٧٢ ، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي (القسم الثاني) ج ٤ / ٢٦١ ، ٢٦٢ رقم ١٢٧٦.
(٥) هكذا بالراء المهملة ، في الأصل ، وتاريخ دمشق ، ومعجم السفر.
أما في (مختصر تاريخ دمشق ٢٥ / ٢٣٧) فأثبتها محقّقه «مأمون الصاغرجي» «أبو الحزم» بالزاي ، مع أنها في الأصل بالراء المهملة ، وقال : لم أقف على نص يضبطه. (الحاشية رقم ٢).
(٦) الجبيليّ : بضم الجيم وفتح الباء الموحّدة. نسبة إلى مدينة جبيل ، على ساحل البحر بين طرابلس وبيروت.
(٧) قال السلفي : أبو الحرم هذا صالح تلّاء ، وذكر أنه رأى القضاعي وسمع منه «الشهاب» بطرابلس لما قدمها ، وقال : مولدي سنة ٤٣٨ بجبيل من مدن الشام ونشأت بطرابلس.
دفع إليّ أبو الحرم مكي بن الحسن بن شعيب اللخمي بالثغر كتاب عبد الغني بن سعيد الحافظ
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3581_tarikh-alislam-36%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
