وكان مسند هراة في زمانه.
روى عنه : أبو القاسم بن عساكر ، وجماعة. وآخر من روى عنه أبو روح عبد المعزّ الهرويّ.
قال ابن نقطة (١) : ذكر لي يحيى بن عليّ المالقيّ ببغداد أنّه لمّا قدم أبو جعفر بن خولة الغرناطيّ من الهند إلى هراة ، أخرج إليهم بقيّة الأصل بمسند أبي يعلى ، وفيه سماع أبي روح ، من تميم.
قال يحيى : فكمل له جميع المسند سماعا منه بتلك المجلّد.
قلت : لا أعلم متى توفّي تميم ، لكنّه كان باقيا في حدود هذه السّنة بهراة. وسماعاته بنيسابور. وكان يؤدّب.
وسماع أبي روح منه في سنة تسع وعشرين وخمسمائة.
أخبرنا محمد بن عبد السّلام التّميميّ ، عن أبي روح : أنا تميم بن أبي سعيد ، نا أبو سعد الكنجروذيّ سنة ثمان وأربعين وأربعمائة قراءة عليه : أنا أبو عمرو بن حمدان ، أنا أبو يعلى ، ثنا أبو الرّبيع الزّهرانيّ ، ثنا فليح ، عن الزّهريّ ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، أنّ أبا بكر بعثه في الحجّة الّتي أمّر له رسول الله صلىاللهعليهوسلم قبل حجّة الوداع في يوم النّحر في رهط يؤذّن في النّاس : أن لا يحجّ بعد العام مشرك ، ولا يطوفنّ بالبيت عريان.
أخرجه البخاريّ (٢) ، عن الزّهريّ ، فوافقناه.
وأخبرنا ابن الخلّال : أنا عتيق السّلمانيّ ، وغيره قالا : أنا أبو القاسم بن عساكر ، أنا تميم الجرجانيّ بهراة في شعبان سنة ثلاثين ، فذكر حديث بهز بن حكيم في البرّ ، من جزء ابن نجيد.
وقد قال ابن السّمعانيّ إنّه لمّا دخل هراة كان تميم قد توفّي ، وإنّه أجاز له في سنة ثمان وعشرين.
__________________
(١) في التقييد ٢٢٢.
(٢) في المغازي (٤٣٦٣) باب : حج أبي بكر بالناس في سنة تسع ، ومن طرق أيضا عن الزهري (٣٦٩) و (١٦٢٢) و (٣١٧٧) و (٤٦٥٥) و (٤٦٥٦) ، و (٤٦٥٧) ، ومسلم (١٣٤٧) ، وأبو داود (١٩٤٧) ، والنسائي ٥ / ٢٣٤ ، وتفسير ابن جرير (١٦٤٣٧) ، وابن الأثير في جامع الأصول ٢ / ١٥٢ ـ ١٥٦ ، وفتح الباري ٨ / ٣١٨ ـ ٣٢٠.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3581_tarikh-alislam-36%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
