[شحنكية بغداد]
ثمّ إنّه عزله عن شحنكيّة بغداد ، وولّى قزل (١).
[استفحال أمر العيّارين]
وظهر من العيّارين ما حيّر النّاس. وذاك أنّ كلّ قوم منهم اجتمعوا بأمير واحتموا به ، وأخذوا الأموال ، وظهروا مكشوفين. وكانوا يكبسون الدّور بالشّموع ، ويدخلون الحمّامات ، ويأخذون الثّياب ، فلبس النّاس السّلاح لمّا زاد النّهب ، وأعانهم وزير السّلطان ، والنّهب يعمل ، والكبسات متوالية.
ثمّ أطلق السّلطان النّاس في العيّارين فتتبّعوهم (٢).
[العفو عن الوزير ابن طراد]
وفيها عفى الخليفة عن الوزير عليّ بن طراد بعد شفاعة السّلطان مسعود فيه غير مرّة إلى الخليفة المقتفي ، وزادت حرمته ، وعلت كلمته (٣).
[هزيمة سنجر أمام كافر ترك]
وفيها كانت وقعة هائلة بين السّلطان سنجر وبين كافر ترك بما وراء النّهر ، فانكسر سنجر ، وبلغت الهزيمة إلى ترمذ ، وأفلت سنجر ، في نفر يسير ، فوصل بلخ في ستّة أنفس ، وأخذت زوجته وبنته زوجة محمود ، وقتل من جيشه مائة ألف أو أكثر.
وقيل إنّهم أحصوا من القتلى أحد عشر ألفا ، كلّهم صاحب عمامة ، وأربعة آلاف امرأة (٤).
وكان سنجر قد قتل أخا صاحب خوارزم ، فاستنجد عليهم بكافر ترك ، وكان مهادنا له وقد صاهره ، فسار الملعون في ثلاثمائة ألف فارس ، فأحاطوا
__________________
(١) المنتظم ١٠ / ٩٥ (١٨ / ١٧) ، الكامل في التاريخ ١١ / ٨٩.
(٢) المنتظم ١٠ / ٩٥ ، ٩٦ (١٨ / ١٧ ، ١٨) ، وانظر : الكامل في التاريخ ١١ / ٨٩.
(٣) المنتظم ١٠ / ٩٦ (١٨ / ١٨).
(٤) مرآة الجنان ٣ / ٢٦٦ ، ٢٦٧ ، الكواكب الدرّية ١١٣ ، ١١٤.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3581_tarikh-alislam-36%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
