ولد سنة ستّ وأربعين وأربعمائة (١) ، وتوفّي في ذي القعدة (٢).
١٥٧ ـ محمد بن عبد الله بن أحمد بن حبيب (٣).
أبو بكر العامريّ الصّوفيّ الواعظ ، ويعرف بابن الخبّاز (٤).
ولد سنة تسع وستّين وأربعمائة ، أظنّ ببغداد.
وسمع : رزق الله التّميميّ ، وطرادا الزّينبيّ ، وابن البطر ، وابن طلحة النّعاليّ.
ورحل وسمع من : عبد الغفّار بن شيرويه ، وعليّ بن أبي صادق ، وبنيسابور ، وبلخ ، وهراة (٥).
روى عنه أبو الفرج بن الجوزيّ كتاب «الشّهاب». وكانت له معرفة بالحديث والفقه ، وكان يعظ ويتكلّم على طريقة التّصوّف والمعرفة ، من غير تكلّف الوعّاظ. وكم من يوم يصعد المنبر وفي يده مروحة ، وليس عنده من يقرأ ، كما يفعل الوعّاظ.
قرأت عليه كثيرا من الحديث والتّفسير ، وكان نعم المؤدّب يأمر بالإخلاص وحسن القصد ، وبنى رباطا بقراح ظفر واجتمع فيه جماعة من المتزهّدين فلمّا احتضر قال له أصحابه : أوصنا.
قال : أوصيكم بتقوى الله ومراقبته في الخلوة ، واحذروا مصرعي هذا ، فقد عشت إحدى وستّين سنة ، وما كأنّي رأيت الدّنيا.
ثمّ قال لبعض أصحابه : انظر هل ترى جبيني يعرق؟ فقال : نعم. قال الحمد لله هذه ، علامة المؤمن.
__________________
(١) المنتظم.
(٢) وقال ابن الجوزي : سمع الكثير وحدّث ، وكان حسن السيرة ، ثقة ، ثبتا ، ذكره شيخنا أبو الفضل ابن ناصر وأثنى عليه.
(٣) انظر عن (محمد بن عبد الله) في : المنتظم ١٠ / ٦٤ ، ٦٥ رقم ٧٥ (١٧ / ٣١٧ ، ٣١٨ رقم ٤٠١٩) ، والكامل في التاريخ ١١ / ٤٦ ، ومرآة الزمان ج ٨ ق ١ / ١٦٠.
(٤) في المنتظم : «ابن الجنازة».
(٥) زاد في المنتظم : «ودخل مرو وجال في خراسان».
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3581_tarikh-alislam-36%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
