سمع : أبا الحسين بن النّقّور ، وعبد الرحمن بن مندة ، وأخاه أبا عمرو عبد الوهّاب بن مندة ، والفضل بن عبد الله بن المحبّ ، وأبا عمرو المحميّ ، وأبا إسماعيل الأنصاريّ شيخ الإسلام ، وخلقاً من معاصريهم.
قال لي إسماعيل بن الفضل الحافظ : أشكر الله لئن ما لحقت إبراهيم البئّار ، وأساء الثّناء عليه.
توفّي البئّار سنة ثلاثين.
روي عنه جزءاً من حديثه : يحيى الثّقفيّ ، وداود بن سليمان بن أحمد بن نظام الملك ، وأبو طاهر السّلفيّ وقال : كان يسمّى بدعلج ، له معرفة ، وسمعنا بقراءته كثيراً ، وغيره أرضى منه.
وقال معمر بن الفاخر (١) : رأيت إبراهيم البئّار واقفا في السّوق ، وقد روي أحاديث منكرة بأسانيد صحاح ، فكنت أتأمّله تأمّلاً مفرطاً ، ظنّا منّي أنّه الشّيطان على صورته.
قال : وتوفّي في شوّال.
قلت : كان أبوه يحفر الآبار.
قال ابن طاهر المقدسيّ : حدّثته عن مشايخ مكّيّين ومصريّين ، فبعد أيّامٍ بلغني أنّه حدّث عنهم ، فبلغت القصد إلى شيخ البلد ، أبي إسماعيل الأنصاريّ ، فسأله عن لقيّ هؤلاء بحضرتي ، فقال : سمعت مع هذا.
فقلت : ما رأيته قطّ إلّا هنا.
قال الشّيخ : حججت؟
قال : نعم.
قال : فما علامات عرفات؟
قال : دخلناها باللّيل.
قال : يجوز ، فما علامة منى؟
قال : كنّا بها باللّيل.
__________________
(١) في الأصل : «القاخور».
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3581_tarikh-alislam-36%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
