وأجاز له أبو العبّاس العذريّ.
قال ابن بشكوال : (١) وكان فقيها عالما ، حافظا للفقه ، مقدّما فيه على جميع أهل عصره ، عارفا بالفتوى على مذهب مالك وأصحابه ، بصيرا بأقوالهم (٢) ، نافذا في علم الفرائض والأصول ، من أهل الرئاسة في العلم والبراعة في (٣) الفهم ، مع الدّين والفضل والوقار والحلم ، والسّمت الحسن والهدي الصّالح.
ومن تصانيفه : كتاب «المقدمات لأوائل كتب المدوّنة» (٤) ، وكتاب «البيان والتّحصيل لما في المستخرجة من التّوجيه والتّعليل» (٥) ، و «اختصار المبسوطة» (٦) ، واختصار «مشكل الآثار» للطّحاويّ ، إلى غير ذلك.
سمعنا عليه بعضها ، وأجاز لنا سائرها. وسار في القضاء بأحسن سيرة وأقوم طريقة ، ثمّ استعفى منه فأعفي. ونشر كتبه وتواليفه ، وكان النّاس يعوّلون عليه ويلجئون (٧) إليه.
وكان حسن الخلق ، سهل اللّقاء ، كثير النّفع لخاصّته ، وجميل العشرة لهم ، حافظا لعهدهم ، بارّا بهم.
توفّي في حادي عشر ذي القعدة.
وصلّى عليه ابنه أبو القاسم ، وعاش سبعين سنة.
قلت : روى عنه : أبو الوليد ابن الدّبّاغ فقال : كان أفقه أهل الأندلس في وقته ، وقد صنّف شرحا للعتبية ، وبلغ فيه الغاية.
قلت : وهو جدّ ابن رشد الفيلسوف.
__________________
(١) في الصلة.
(٢) زاد في الصلة : «واتفاقهم واختلافهم».
(٣) «في» ليست في الصلة.
(٤) في الأصل : «المقدمة».
(٥) قال في الديباج ١ / ٢٤٨ : وهو كتاب عظيم نيّف على عشرين مجلّدا.
(٦) في الأصل : «المبسوط» ، والتصحيح من : الصلة ، وسير أعلام النبلاء.
(٧) في الأصل : «يلجون».
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٥ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3580_tarikh-alislam-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
