وقد ولي القضاء في مدن كثيرة بالعجم. وكان في صباه يؤدّب الصّبيان ، ثمّ ترقّت حاله وبلغ ما بلغ. وكان من دهاة العالم. قتلته الباطنيّة لعنهم الله بجامع همذان في هذه السّنة.
وله شعر رائق ، فمنه يقول :
|
البحر أنت سماحة وفضلا |
|
فالدّرّ ينثر بين يديك وفيكا |
|
والبدر أنت صباحة وملاحة |
|
والخير مجموع لديك وفيكا |
وكان بفرد عين ، ويلقّب بزين الإسلام.
وترسّل من الدّيوان العزيز إلى الملوك ، وبعد صيته ، وعظمت رتبته.
قال ابن النّجّار : ولي القضاء ببغداد سنة اثنتين وخمسمائة للمستظهر بالله على حريم دار الخلافة وما يليه من النّواحي والأقطار ، وديار مضر ، وربيعة ، وغير ذلك.
وخوطب بأقضى القضاة زين الإسلام. واستناب في القضاء أبا سعد المبارك بن عليّ المخرّميّ الحنبليّ بباب المراتب وباب الأزج ، والحسن بن محمد الأستراباذيّ الحنفيّ بباب النّوبيّ ، وأبا الفتح عبد الله بن البيضاويّ بسوق الثّلاثاء.
ثمّ عزل في شوّال سنة أربع وخمسمائة ، واتّصل بخدمة السّلاطين السّلجوقيّة إلى أن قتل.
وقد حدّث بأحاديث مظلمة ، رواها عنه الحسين بن محمد البلخيّ.
وللغزّيّ يهجوه :
|
واها لإسلام غدا |
|
والأعور الهروي زينه |
|
أيزين الإسلام من |
|
عميت بصيرته وعينه! |
١٦٠ ـ محمد بن وهب بن محمد بن وهب.
أبو عبد الله بن نوح الغافقيّ الأندلسيّ.
أحد الفقهاء.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٥ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3580_tarikh-alislam-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
