وكان أبي من أهل البيوتات ، لم يكن من المحتشمين ، كان من أوساط المسلمين من أهل القرآن والصّلاح ، معبّرا ، يرجع إلى قليل من العلم ، سمع من أبي سعيد النّقّاش ، وغيره.
ثمّ إنّه ذكر البلدان الّتي دخلها لسماع الحديث ، فذكر نيسابور ، وطوس ، وسرخس ، وهراة ، ومرو ، وبلخ ، وجرجان ، وبخارى ، وسمرقند ، وكرمان ، إلى أن ذكر أكثر من مائة وعشرين موضعا ، ما بين مدينة إلى قرية. ولم يصل إلى العراق ، ولا حجّ ، مع كثرة ترحاله وتغرّبه.
وقال : فأمّا المشايخ الدّين كتبت عنهم بأصبهان ، فأكثر من ألف شيخ إن شاء الله ، وأمّا من كتبت عنهم في الرحلة ، فأكثر من ألف أخرى ، لأنّي سمعت بنيسابور ، وهراة من نحو ستّمائة شيخ.
وكان الدّقّاق صالحا ، محدّثا ، سنّيّا ، أثريّا ، قانعا باليسير ، فقيرا متقلّلا.
روى عنه : أبو طاهر السّلفيّ ، وخليل بن أبي الرجاء الرّارانيّ (١) ، وأبو سعد محمد بن عبد الواحد الصّائغ.
أخبرنا أبو عليّ الخلّال أنّ أمّ الفضل الأسديّة أخبرتهم ، عن عبد الرحيم بن أبي الوفاء الحاجّيّ قال : توفّي الشّيخ الحافظ أبو عبد الله الدّقّاق ليلة الجمعة ، وقت السّحر ، السّادس من شوّال ، سنة ستّ عشرة.
١٢١ ـ محمد بن عليّ بن محمد بن عليّ بن أبي العلاء (٢).
أبو عبد الله ابن الفقيه أبي القاسم المصّيصيّ ، ثمّ الدّمشقيّ المعدّل.
سمع : أباه ، وأبا القاسم السّميساطيّ ، وأبا القاسم الحنّائيّ ، وعبد الدّائم الدّلّال ، وأبا بكر الخطيب (٣) ، وجماعة.
وكان ثقة صحيح السّماع.
__________________
(١) في الأصل : «الرازيّ».
(٢) انظر عن (محمد بن علي) في : مختصر تاريخ دمشق لابن منظور ٢٣ / ١١٩ رقم ١٤٢.
(٣) حدّث عنه سنة ٥٠٥ ه ـ.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٥ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3580_tarikh-alislam-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
