عليه ، فإنّه لم يكن يفهم ولا يعقل ما يقرأ عليه من أوّل سنة إحدى عشرة (١).
وسمعته يقول : مولدي سنة إحدى عشرة وأربعمائة. ثمّ سمعته مرّة أخرى يقول : نة خمس عشرة. فقلت له ذلك ، فقال : أردت أن يدفع عنّي العين ، وإلّا فمولدي سنة إحدى عشرة (٢).
وقال ابن السّمعانيّ : سمعت أبا العلاء بن عقيل يقول : كان شيخنا ابن نبهان إذا مكث عنده أصحاب الحديث وطوّلوا قال : قوموا ، فإنّ عندي مريضا.
بقي على هذا سنين ، فكانوا يقولون : مريض ابن نبهان لا يبرأ.
توفّي ابن نبهان ليلة الأحد السّابع عشر من شوّال ، وقد استكمل مائة سنة.
قال ابن النّجّار : وقرأ بخطّ ابن ناصر : كان ابن نبهان قد بلغ ستّا وتسعين سنة ، وسمّعه جدّه هلال بن المحسّن من ابن شاذان أوّل أمره على معاملة الظّلمة ، وكان رافضيّا ، وقد تغيّر في سنة إحدى عشرة.
قال : والصّحيح أنّ مولده سنة خمس عشرة ، وكذلك وجد بخطّ الحميديّ.
وذكر ابنه ، وجده بخطّ جدّه ابن الصّابيء (٣).
١٨ ـ محمد بن عليّ بن طالب (٤).
أبو الفضل البغداديّ الخرقيّ الحنفيّ ، ويعرف بابن زبيبا.
__________________
(١) في المنتظم : «فمن سمع منه في تسع وعشر فسماعه باطل».
(٢) زاد في المنتظم : «فبلغ مائة سنة».
(٣) وقال ابن الجوزي : أنبأنا شيخنا أبو الفضل بن ناصر ، قال : أنشدنا أبو علي بن نبهان لنفسه في قصيدة :
|
لي أجل قدّره خالقي |
|
نعم ورزق أتوفّاه |
|
حتى إذا استوفيت منه الّذي |
|
قدّر لي لم أتعدّاه |
|
قال حرام كنت ألقاه |
|
في مجلس كنت أغشاه |
|
صار ابن نبهان إلى ربّه |
|
يرحمنا الله وإيّاه |
(المنتظم) والأبيات في : عيون التواريخ ١٢ / ٧٣ ، والبداية والنهاية ١٢ / ١٨١.
(٤) انظر عن (محمد بن علي) في : المنتظم ٩ / ١٩٥ ، ١٩٦ رقم ٣٣٧ (١٧ / ١٥٩ رقم ٣٨٥٩) وفيه «ابن أبي طالب» ، وذيل طبقات الحنابلة ١ / ١٣٧ ، ١٣٨ رقم ٦٢ ، وشذرات الذهب ٤ / ٣١.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٥ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3580_tarikh-alislam-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
