|
وأفضل من أمّ الأنام وعمّهم |
|
بسريته الحسنى وكان له الأمر |
|
وأفضل (١) أهل الأرض شرقا ومغربا |
|
ومن جدّه من أجله نزل القطر |
|
لقد شرّفت (٢) أسماعنا منك خطبة |
|
وموعظة فضل يلين لها الصّخر |
|
ملأت بها كلّ القلوب مهابة |
|
فقد رجفت من خوف تخويفها مصر |
|
وزدت بها عدنان مجدا مؤثّلا |
|
فأضحى لها بين (٣) الأنام بك (٤) الفخر |
|
وسدت بني العبّاس حتّى لقد غدا |
|
تباهي بك السّجاد والعلم البحر (٥) |
|
فلله عصر أنت فيه إمامه (٦) |
|
ولله دين أنت فيه لنا الصّدر |
|
بقيت على الأيّام (٧) والملك كلّما |
|
تقادم عصر أنت فيه أتى عصر |
|
وأصبحت بالعيد السّعيد مهنّئا |
|
تشرّفنا فيه صلاتك والنّحر (٨) |
ونزل ، فنحر البدنة بيده ، وكان يوما لم ير مثله من دهره. ثمّ دخل السّرادق ، ووقع البكاء على النّاس ، ودعوا له بالنّصر ، وجمعت السّفن جميعها إلى الجانب الغربيّ ، وانقطع عبور النّاس بالكلّيّة (٩).
[وصول السلطان إلى حلوان]
وبلغ السّلطان حلوان ، فأرسل من هناك الأمير زنكيّ إلى واسط ، فأزاح عنها عفيف الخادم ، فلحق بالخليفة ، ولم يبق بالجانب الشرقيّ سوى الحاجب لحفظ دار الخلافة. وسدّت أبوابها كلّها سوى باب النّوبي ، ونزل السّلطان بالشّمّاسيّة في ثامن عشر ذي الحجّة ، ونزل عسكره في دور النّاس. وتردّدت
__________________
(١) في المنتظم : «وأشرف».
(٢) في تاريخ الخلفاء : «شنفت».
(٣) في الأصل : «من» ، والتصحيح من المنتظم.
(٤) في تاريخ الخلفاء : «لك».
(٥) في المنتظم : «يباهي بك السجاد والعالم الحبر». وفي تاريخ الخلفاء : «يباهي ... والعالم».
(٦) في تاريخ الخلفاء : «إمامنا».
(٧) في المنتظم : «الإسلام».
(٨) الأبيات في المنتظم ٩ / ٢٥٨ ، ٢٥٩ (١٧ / ٢٣٥ ، ٢٣٦) وفيه زيادة أبيات أخرى ، وتاريخ الخلفاء ٤٣٤ ، ٤٣٥.
(٩) العبر ٤ / ٤٥ ، مرآة الجنان ٣ / ٢٢٤ ، البداية والنهاية ١٢ / ١٩٥ ، عيون التواريخ ١٢ / ١٧٣ ، ١٧٤.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٥ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3580_tarikh-alislam-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
