سنة ثمان وخمسمائة
[خروج البرسقي لحرب الفرنج]
في أوّلها قدم آق سنقر البرسقيّ على مملكة الموصل ، وسيّر معه السّلطان محمد ولده مسعودا في جيش كبير لحرب الفرنج. فنازل البرسقيّ الرّها في خمسة عشر ألف راكب ، فحاصرها شهرين ، ثمّ رحل لقلّة الميرة ، وعاد إلى شحنان ، فقبض على أياز بن إيلغازي ، ونهب أعمال ماردين (١).
ثمّ تسلّم حصن مرعش من الفرنج صلحا (٢).
[حرب صاحب ماردين والبرسقي]
وأمّا صاحب ماردين فغضب لخراب بلاده ولأسر ولده ، فنزل وحشد ، ونزل معه ابن أخيه صاحب حصن كيفا ركن الدّولة داود بن سقمان ، فالتقى هو والبرسقيّ في أواخر السّنة ، فانهزم البرسقيّ وخلص أياز ، ولكن خاف إيلغاز من السّلطان ، فسار إلى دمشق ، وكان صاحبها خائفا من السّلطان أيضا لأنّه نسب قتل مودود صاحب الموصل إليه ، فاتّفقا على الامتناع والاعتضاد بالفرنج ، فأجابهما إلى المعاونة صاحب أنطاكية وجاء ، فاجتمعوا به على بحيرة حمص ، وتحالفوا وافترقوا (٣).
__________________
(١) الكامل في التاريخ ١٠ / ٥٠١ ، ٥٠٢ ، الأعلاق الخطيرة ج ٣ ق ١ / ٥٣ ، دول الإسلام ٢ / ٣٦ ، تاريخ ابن الوردي ٢ / ٢٢ ، الإعلام والتبيين ٢٣ وفيه «البرشقي» بالشين المعجمة.
(٢) الإعلام والتبيين ٢٣.
(٣) الكامل في التاريخ ١٠ / ٥٠٢ ، ٥٠٣ ، المختصر في أخبار البشر ٢ / ٢٢٧ ، دول الإسلام ٢ / ٣٦ ، تاريخ ابن الوردي ٢ / ٢٢.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٥ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3580_tarikh-alislam-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
