الشّكوى من الخليفة ، وحقّق عنده أنّه يطلب الملك ، وأنّه خرج من بيته نوبتين وكسر من قصده ، وإن لم يفكّر في حسم ذلك اتّسع الخرق. وسترى حقيقة ذلك إذا دخلت بغداد. والّذي يحمله على ذلك وزيره.
وقد كاتب أمراء الأطراف ، وجمع الأكراد والعرب. فحصل في نفس محمود ما دعاه إلى المجيء إلى بغداد (١).
[رواية ابن الجوزي عن قتل آقسنقر]
وفيها قتلت الباطنيّة بالموصل آقسنقر البرسقيّ في مقصورة الجامع ، فيما ذكر ابن الجوزيّ (٢).
والصّحيح سنة عشرين.
[كسرة الفرنج للبرسقيّ]
وفيها قدم البرسقيّ فنازل كفرطاب ، وأخذها من الفرنج ، ثمّ عمل مصافّا مع الفرنج ، وكانوا خلقا ، فكسروه ، وقتلوا نحوا الألف من المسلمين ، وأسروا خلقا (٣).
[هزيمة المسلمين أمام بغدوين]
وفيها جمع بغدوين الصّغير صاحب القدس وحشد ، وأغار على حوران ، فخرج لحربه طغتكين في خلق كثير وتركمان قدموا للجهاد ، وخلق من أحداث دمشق ، ومن المرج ، والغوطة بالعدد التّامّة ، فالتقوا بمرج الصّفّر ، فحملت الملاعين على المسلمين ، فهزموهم إلى عقبة سحوراء ، وقتلوا أكثر الرّجّالة ، وما نجا إلّا من له فرس جواد. ورجاء طغتكين وقد أسرت أبطاله ، وما شكّ النّاس أنّ الفرنج يصبّحون البلد ، فحازوا الغنائم والأسرى ورجعوا ، (٤) فلا قوّة إلّا بالله.
__________________
(١) المنتظم ٩ / ٢٥٣ ، ٢٥٤ (١٧ / ٢٢٩).
(٢) المنتظم ٩ / ١٥٤ رقم ٤١٣ (١٧ / ٢٣٠ رقم ٣٦ ٣٩) ، مرآة الزمان ج ٨ ق ١ / ١١٦.
(٣) تاريخ حلب للعظيميّ (بتحقيق زعرور) ٣٧٥ (وتحقيق سويم) ٤٠ ، الكامل في التاريخ ١٠ / ٦٢٨ ، ٦٢٩ ، زبدة الحلب ٢ / ٢٣١ ، المختصر في أخبار البشر ٢ / ٢٣٨ ، تاريخ ابن الوردي ٢ / ٣٣.
(٤) ذيل تاريخ دمشق ٢١٢ ، ٢١٣ ، مرآة الزمان ج ٨ ق ١ / ١١٦.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٥ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3580_tarikh-alislam-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
