وسمع بالشّام ، وكان يقول : ما بالكوفة أحد من أهل الحديث والسّنّة إلّا أبيّا (١).
وكان مولده سنة أربع وعشرين وأربعمائة (٢).
روى عنه : أبو الفتح نصر المقدسيّ الفقيه مع تقدّمه ، وابن كليب إجازة وبينهما في الموت مائة وستّ وسنين ، ومحمد بن ناصر ، ومعالي بن أبي بكر الكيّال ، ومسلم بن ثابت النّحّاس ، ومحمد بن حيدرة بن عمر الحسينيّ ، وخلق كثير.
وسمع منه الحفّاظ : أبو عبد الله الحميديّ ، وجعفر بن يحيى الحكّاك ، وأبو بكر بن الخاضبة ، وأبو مسلم عمر بن عليّ اللّيثيّ في سنة ستّين وأربعمائة.
وجمع لنفسه معجما ، وخرّج مجاميع حسانا ، ونسخ الكثير.
وممّن روى عنه من القدماء : عبد المحسن بن محمد الشّيحيّ التّاجر.
وقال : أوّل سماعي للحديث سنة اثنتين وأربعين. وأوّل رحلتي سنة خمس. أدركت البرمكيّ ، فسمعت منه ثلاثة أجزاء ومات.
وقد وصفه عبد الوهّاب الأنماطيّ بالحفظ والإتقان ، وقال : كانت له معرفة ثاقبة.
وقال محمد بن عليّ بن فولاذ الطّبريّ : سمعت أبا الغنائم الحافظ يقول : كنت أقرأ القرآن على المشايخ وأنا صبيّ ، فقال النّاس : أنت أبيّ ، وذلك لجودة قراءتي (٣).
قلت : قرأ على محمد بن عليّ بن عبد الرحمن العلويّ ، عن قراءته على أبي عبد الله الجعفيّ. قرأ عليه أبو الكرم الشّهرزوريّ لعاصم.
وروى عنه السّلفيّ أجزاء وقعت لنا.
__________________
(١) المنتظم.
(٢) المنتظم.
(٣) انظر : المنتظم.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٥ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3580_tarikh-alislam-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
