تفقّه به خلق كثير نفعهم الله به.
توفّي في صفر ، وشيّعه عالم كثير ، ومتولّي قرطبة.
مولده في سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة (١). وعاش سبعا وخمسين سنة ، رحمهالله ، ورضي عنه.
ـ حرف الياء ـ
٢٨٣ ـ يحيى بن السّلطان تميم بن المعزّ بن باديس (٢).
الملك أبو طاهر الحميريّ ، الصّنهاجيّ صاحب إفريقية وبلادها.
تسلطن بعد أبيه ، وخلع على الأمراء ، ونشر العدل ، وافتتح قلاعا لم يتمكّن أبوه من فتحها.
وكان كثير المطالعة لكتب الأخبار والسّير ، شفوقا على الرعيّة والفقراء ، مقرّبا للعلماء ، جوادا ، ممدّحا.
وفيه يقول أبو الصّلت أميّة بن عبد العزيز بن أبي الصّلت :
|
وارغب بنفسك إلّا عن ندي ووغى |
|
فالمجد أجمع بين البأس والجود |
|
كدأب يحيى الّذي أحيت مواهبه |
|
ميت الرّجاء بإنجاز المواعيد |
|
معطي الصّوارم والهيف النّواعم و |
|
الجرد الصّلادم والبزل الجلاميد |
|
إذا بدا بسرير الملك محتبيا |
|
رأيت يوسف في محراب داود (٣) |
__________________
(١) في الأصل : وخمسمائة ، وهو خطأ.
(٢) انظر عن (يحيى بن تميم) في : الكامل في التاريخ ١٠ / ٥١٢ ـ ٥١٤ ، ووفيات الأعيان ٦ / ٢١١ ـ ٢١٩ ، والبيان المغرب ١ / ٣٠٤ ، والمختصر في أخبار البشر ٢ / ٢٢٩ ، والعبر ٤ / ١٩ ، وسير أعلام النبلاء ١٩ / ٤١٢ ـ ٤١٤ رقم ٢٣٨ ، ومرآة الجنان ٣ / ١٩٨ ، ١٩٩ ، وعيون التواريخ ١٢ / ٥١ ، ٥٢ ، والبداية والنهاية ١٢ / ١٧٩ ، وشرح رقم الحلل ١٢٨ ، ومآثر الإنافة ٢ / ٢٣ ، وصبح الأعشى ٥ / ١٢٥ ، وتاريخ ابن خلدون ٦ / ١٠٦ ، وشذرات الذهب ٤ / ٢٦ ، والمكتبة الصقلية ٢٨٠ ، ٣٠٦ ، ٣٧٠ ، ٣٨٠ ، ٣٨٢ ، ٣٩٢ ، ٤٥٤ ، ٤٨٦ ، ٥٠٥ ، ٥٥٢ ، ٦٤٢.
(٣) الأبيات في : وفيات الأعيان ٦ / ٢١٤ وفيه زيادة الأبيات التالية :
|
من أسرة تخذوا الماذيّ لبسهم |
|
واستوطنوا صهوات الضّمر القود |
|
محسّدون على أن لا نظير لهم |
|
وهل رأيت عظيما غير محسود |
|
وإن تكن جمعتكم أسرة كرمت |
|
فليس في كلّ عود نفحة العود |
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٥ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3580_tarikh-alislam-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
