|
ولا تقى ولا نسب |
|
يغني الفتى عن الذّهب |
سبحانه عزوجل
|
بؤسا لربّ المحبره |
|
وعيشه ما أكدره |
|
ودرسه ودفتره |
|
يا ويله ما أدبره |
إن لم تصدّقني فسل
|
اصعد إلى تلك الغرف |
|
وانظر إلى قلب الحرف |
|
وابك لفضلي والشّرف |
|
واحكم لضرّي بالسّرف |
واضرب بخذلاني المثل
وله أيضا القصيدة الطّويلة الّتي أوّلها :
|
لو أنّ لي نفسا هربت (١) لما |
|
ألقى ، ولكن ليس لي نفس |
|
ما لي أقيم لدى زعانفة |
|
شمّ القرون أنوفهم فطس |
|
لي مأتم من سوء فعلهم |
|
ولهم بحسن مدائحي عرس (٢) |
وهجا في هذه القصيدة الوزير ، والنقيب ، وأرباب الدولة بأسرهم فأطيح دمه ، فاختفى مدّة ، ثمّ سافر ودخل أصبهان ، وانتشر ذكره بها ، وتقدّم عند أكابرها ، فعاد إلى طبعه الأوّل ، وهجا نظام الملك ، فأهدر دمه ، فاختفى ، وضاقت عليه الأرض. ثمّ رمى نفسه على الإمام محمد بن ثابت الخجنديّ ، فتشفّع فيه ، فعفا عنه النظام ، فاستأذن في مديح ، فأذن له فقام ، وقال قصيدته الّتي أوّلها :
|
بعزّة أمرك دار الفلك |
|
حنانيك فالخلق والأمر لك! |
فقال النّظام : كذبت ، ذاك هو الله تعالى.
وتمّم القصيدة ، ثمّ خرج إلى كرمان وسكنها (٣) ، ومدح بها ، وهجا على جاري طبيعته.
وحدّث هناك عن : أبي جعفر ابن المسلمة.
__________________
(١) في الخريدة : «صبرت».
(٢) الأبيات في : زبدة النصرة ٤ ـ ٦٦ ، الخريدة ٢ / ٨١.
(٣) الخريدة ٢ / ٧١ ، ٧٢.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٥ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3580_tarikh-alislam-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
