وسكن دمشق في الآخر ، وبها توفّي في صفر ، وله ستّ وستّون سنة (١).
وروى عنه : أبو القاسم بن عساكر (٢) ، وجماعة (٣).
__________________
= ثم أنشد لنفسه :
|
إن كنت تبغي الرشاد محضا |
|
في أمر دنياك والمعاد |
|
فخالف النفس في هواها |
|
إنّ الهوى جامع الفساد |
(البداية والنهاية ١٠ / ١٤٤).
وكان لدى غيث جزء من كتاب «تلخيص المتشابه» للخطيب سمعه عليه بصور سنة ٤٦١ ه ـ.
(تلخيص المتشابه في الرسم ـ تحقيق سكينة الشهابي ـ ج ١ / ٤٧) والجزء هو ١٣ ضمن مجموع ٩٥ ، ورقة ١٣٤ ـ ١٥١.
(١) وكان مولده في ١٩ شعبان سنة ٤٤٣ ه ـ.
(٢) وقال ابن عساكر : قدم علينا بأخرة فأقام عندنا إلى أن مات. سمعت منه ، ومن جملة شعره :
|
عجبت وقد حان توديعنا |
|
وحادي الركائب في إثرها |
|
ونار توقّد في أضلعي |
|
ودمع تصعّد من قعرها |
|
فلا النار تطفئها أدمعي |
|
ولا الدمع ينشف من حرّها |
(تاريخ دمشق ٣٤ / ٣٧٨ ـ ٣٨٠).
ويقول خادم العلم «عمر تدمري».
إن ابن عساكر اعتمد على كتاب «غيث» (تاريخ صور) فنقل منه كثيرا من التراجم وأودعها في (تاريخ دمشق) ، وبذلك حفظ لنا قسما كبيرا من كتاب غيث الّذي لم يتمّ ، وهذا يلاحظه كل من قرأ (تاريخ دمشق).
(٣) وممن سمعه : أبو الفضل محمد بن طاهر المعروف بابن القيسراني وهو بصور : يقول : «طرابلس من غير ألف». (الأنساب المتّفقة ١٠).
أنشده أبوه لنفسه شعرا بصور منه :
|
ألا إنّ خير الناس بعد محمد |
|
وأصحابه التابعين بإحسان |
|
أناس أراد الله إحياء دينه |
|
لحفظ الّذي يروي عن الأول الثاني |
(أدب الإملاء ١٥٤).
وأنشده بصور : محمد بن علي بن محمد بن حباب الدرزي الشاعر الصوري ، وقد دوّن وكتب له بخطّه منه كثيرا ، وقرأ غيث منه عليه ، ومن شعره :
|
يا طيف مالكة الفؤاد |
|
كيف اهتديت بغير هاد؟ |
(تاريخ دمشق ٣٩ / ١٣).
وأنشده أيضا قوله :
|
صبّ جفاه حبيبه |
|
وحلاله تعذيبه |
(تاريخ دمشق ٣٩ / ١٤).
وسمع غيث على كثير من الشيوخ وخاصّة من كان منهم يمرّ بصور ، أذكر منهم : بندار بن محمد الفارسيّ الصوفي ، وملكة بنت داود بن محمد العالمة الصوفية ، ومروان بن عثمان الصقلّي المغربي ، وعمر بن عبد الباقي الموصلي الورّاق ، ومحمد بن الحسن الأسنباذي=
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٥ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3580_tarikh-alislam-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
