متسنّنا ، وسبب تسنّنه مؤدّبه أبو عمران الصّقلّيّ وكثرة سماعه للحديث.
سمع منه شيخه عبد العزيز الكتّانيّ ، وسمعت منه كثيرا ، وحكي لي أنّني لمّا ولدت سأل أبي : ما سمّيته وكنّيته؟ فقال : أبو القاسم عليّ. فقال : أخذت اسمي وكنيتي.
قال لي أبو القاسم السّميساطيّ ، أو قال أبو القاسم بن أبي العلاء ، إنّه ما رأى أحدا اسمه عليّ وكنّي أبا القاسم إلّا كان طويل العمر.
وذكر أنّه صلّى على جنازة ، فكبّر عليها أربعا.
قال : فجاء صاحب مصر إلى أبيه يعاتبه في ذلك ، فقال له أبوه : لا تصلّ بعدها على جنازة.
قلت : كان صاحب مصر رافضيّا.
قال ابن عساكر : (١) كانت له جنازة عظيمة ، ووصّى أن يصلّي عليه أبو الحسن الفقيه جمال الإسلام ، وأن يسنّم قبره ، وأن لا يتولّاه أحد من الشّيعة.
وحضرت دفنه.
وتوفّي في الرابع والعشرين من ربيع الآخر ، ودفن في المقبرة الفخريّة في المصلّى ، ولقبه نسيب الدّولة ، وإنما خفّف فقيل : النّسيب.
٢٣٨ ـ عليّ بن محمد بن محمد بن محمد بن جهير (٢).
الوزير ، ابن الوزير ، ابن الوزير زعيم الدّولة أبو القاسم.
ولّي نظر ديوان الزّمام في أيّام جدّه ، ووزر للمستظهر بالله مرّتين ، تخلّلهما الوزير أبو المعالي بن المطّلب.
وكان عاقلا ، حليما ، سديد الرّأي ، معرقا في الوزارة.
__________________
(١) في تاريخ دمشق ٢٨ / ٤٥٨.
(٢) انظر عن (علي بن محمد بن محمد) في : الإنباء في تاريخ الخلفاء ٢٠٧ ، والمنتظم ٩ / ١٨٢ رقم ٣٠٥ (١٧ / ١٤١ ، ١٤٢ رقم ٣٨٢٧) ، والكامل في التاريخ ١٠ / ٤٩٨ ، وزبدة النصرة ٣٤ ، وتاريخ الزمان ج ٨ ق ١ / ٥٥ ، ووفيات الأعيان ٥ / ١٣٤ (في آخر ترجمة أبي نصر بن جهير) ، والفخري ٣٠٠ ، والوافي بالوفيات ٢٢ / ١٣٤ رقم ٧٩ ، والنجوم الزاهرة ٥ / ٣٠٨.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٥ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3580_tarikh-alislam-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
