|
فأين يفرّ المرء عنك بجرمه |
|
إذا كان في كفّيك يطوي المراحلا (١) |
١٦٥ ـ المعمّر بن عليّ بن المعمّر بن أبي عمامة (٢).
أبو سعد الحنبليّ ، الواعظ.
بغداديّ كبير ، درّس ، وأفتى ، وناظر ، وحفظ الكثير من النّوادر والغرر ، وانفرد بالكلام على لسان الوعظ ، وانتفع الخلق بمجالسه.
وكان يبكي الحاضرين ويضحكهم ، وله قبول عظيم. وله من سرعة الجواب ، وحدّة الخاطر ، ما شاع وذاع ، ووقع عليه الإجماع.
وكان يؤمّ المقتدي بالله في التّراويح وينادمه.
وسمع من : أبي طالب بن غيلان ، والخلّال ، والأزجيّ ، والحسن بن المقتدر ، وجماعة.
روى عنه : ابن ناصر ، وأبو المعمّر الأنصاريّ.
ولد في سنة تسع وعشرين وأربعمائة.
وتوفّي في ربيع الأوّل. قاله ابن النّجّار (٣).
__________________
(١) في الخريدة ، والعيون :
|
وأنّي يفرّ المرء عنك بجرمه |
|
إذا كان يطوي في يديك المراحلا |
(٢) انظر عن (المعمّر بن علي) في : تاريخ حلب للعظيميّ (بتحقيق زعرور) ٣٦٦ ، و (تحقيق سويم) ٣١ ، والمنتظم ٩ / ١٧٣ ، ١٧٤ رقم ٢٨٥ (١٧ / ١٣٠ ـ ١٣٢ رقم ٣٨٠٧) ، والكامل في التاريخ ١٠ / ٤٩٣ ، والعبر ٤ / ١١ ، وسير أعلام النبلاء ١٩ / ٤٥١ ، ٤٥٢ رقم ٢٦٠ ، وعيون التواريخ ١٢ / ٢٠ ، والبداية والنهاية ١٢ / ١٧٥ ، ومرآة الجنان ٣ / ١٩٣ ، وذيل طبقات الحنابلة ١ / ١٠٧ ـ ١١٠ ، والنجوم الزاهرة ٥ / ٢٠٥ ، وشذرات الذهب ٤ / ١٤ ، ١٥.
(٣) وقال ابن الجوزي : «وكان يعظ وجمهور وعظه حكايات السلف. وكان له خاطر حادّ وذهن بغداديّ وتماجن ، وكان يحاضر المستظهر بالله. قال يوما في وعظه : أهون ما عنده أن يجعل لك أبواب الوصيّ توابيت.
ولما دخل نظام الملك وزير السلطان ملك شاه إلى بغداد صلّى في جامع المهديّ الجمعة ، فقام أبو سعد بن أبي عمامة ، فقال : الحمد لله وليّ الإنعام ، وصلّى الله على من هو للأنبياء ختام ، وعلى آله سرج الظلام ، وعلى أصحابه الغرّ الكرام ، والسلام على صدر الإسلام ، ورضي الإمام زيّنه الله بالتقوى وختم عمله بالحسنى ، وجمع له بين خير الآخرة والدنيا. معلوم يا صدر الإسلام أنّ آحاد الرعية من الأعيان مخيّرون في القاصد والوافد إن شاءوا وصلوه ، وإن شاءوا قطعوه ، فأما من توشّح بولائه ، وترشّح لآلائه فليس مخيّرا في القاصد والوافد ، لأن من هو على=
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٥ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3580_tarikh-alislam-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
