سمع ببغداد من شيخه القاضي أبي عبد الله الدّامغانيّ ، ومن : أبي الفضل ابن خيرون.
ونزل بدمشق.
روى عنه : أبو البركات الحضريّ عبد الحارثيّ.
وولي قضاء القدس مدّة ، فشكوه وعزل. ثمّ ولي قضاء دمشق (١) ، وكان قد عزم على نصب إمام حنفيّ بجامع دمشق ، من محبّته في مذهبه ، وعيّن إماما ، فامتنع أهل دمشق من الصّلاة خلفه ، وصلّوا بأجمعهم في دار الخيل ، وهي القيساريّة الّتي قبل المدرسة الأمينيّة.
وهو الّذي رتّب الإقامة في الجامع مثنى مثنى (٢) ، فبقي إلى أن أزيل في أيّام صلاح الدّين في سنة سبعين.
قال ابن عساكر : (٣) سمعت أبا الحسن بن قبيس الفقيه يذمّه ، ويذكر أنّه كان يقول : لو كان لي أمر لأخذت من الشّافعيّة الجزية.
وكان مبغضا للمالكيّة أيضا.
توفّي في جمادى الآخرة.
١٦٣ ـ محمود بن يوسف بن حسين (٤).
أبو القاسم التّفليسيّ (٥) ، الشّافعيّ.
قدم بغداد ، وتفقّه بها على الشّيخ أبي إسحاق.
__________________
= المعجمة ، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى بلاساغون وهي بلدة من ثغور الترك وراء نهر سيحون قريبة من كاشغر. (الأنساب ٢ / ٣٥١).
(١) ذيل تاريخ دمشق ١٨٣.
(٢) تاريخ دمشق ، مختصر تاريخ دمشق ٢٣ / ٢٦٩.
(٣) في تاريخه ، ومختصره ٢٣ / ٢٦٩.
(٤) انظر عن (محمود بن يوسف) في : طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٤ / ٣٠٨.
(٥) التّفليسي : بفتح التاء المنقوطة من فوقها باثنتين وسكون الفاء وكسر اللام وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها السين المهملة. هذه النسبة إلى تفليس وهي آخر بلدة من بلاد أذربيجان مما يلي الثغر. (الأنساب ٣ / ٦٥).
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٥ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3580_tarikh-alislam-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
