و «شرح الأسماء الحسنى» ، و «مشكاة الأنوار» ، و «المنقذ من الضّلال» ، و «حقيقة القولين» ، وغير ذلك من الكتب. وقد تصدّر للإملاء.
ولد سنة خمسين وأربعمائة.
وقال عبد الغافر (١) : توفّي يوم الإثنين رابع عشر جمادى الآخرة سنة خمس ، ودفن بمقبرة الطّابران ، وهي قصبة بلاد طوس.
وقولهم : الغزّاليّ ، والعطّاريّ ، والخبّازيّ ، نسبة إلى الصّنائع بلغة العجم ، وإنّما ينبغي أن يقال الغزّال ، والعطّار ، ونحوه.
* * *
وللغزاليّ أخ واعظ مدرّس له القبول التّامّ في التّذكير واسمه :
* ـ أبو الفتوح أحمد.
درّس بالنّظاميّة ببغداد ، نيابة عن أخيه لمّا ترك التّدريس ، قليلا ، وبقي إلى حدود سنة عشرين وخمسمائة.
وقال ابن النّجّار في «تاريخه» : الغزّاليّ إمام الفقهاء على الإطلاق ، وربّانيّ الأمّة بالاتّفاق ، ومجتهد زمانه ، وعين أوانه. برع في المذهب ، والأصول ، والخلاف ، والجدل ، والمنطق ، وقرأ الحكمة ، والفلسفة ، وفهم كلامهم ، وتصدّى للرّدّ عليهم. وكان شديد الذّكاء ، قويّ الإدراك ذا فطنة ثاقبة ، وغوص على المعاني ، حتّى قيل إنّه ألّف كتابه «المنخول» ، فلمّا رآه أبو المعالي قال : دفنتني وأنا حيّ ، فهلّا صبرت حتّى أموت ، لأنّ كتابك غطّى على كتابي (٢).
ثمّ روى ابن النّجّار بسنده ، أنّ والد الغزّاليّ كان رجلا من أرباب المهن يغزل الصّوف ، ويبيعه في دكّانه بطوس ، فلمّا احتضر أوصى بولديه محمد وأحمد إلى صديق له صوفيّ صالح ، فعلّمهما الخطّ ، وفني ما خلّف لهما أبوهما ، وتعذّر عليهما القوت ، فقال : أرى لكما أن تلجأ إلى المدرسة كأنّكما طالبين للفقه ، عسى يحصل لكما مقدار قوتكما. ففعلا ذلك.
__________________
(١) في المنتخب ٧٤ ، ٧٥.
(٢) المنتظم ٩ / ١٦٨ ، ١٦٩ (١٧ / ١٢٥).
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٥ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3580_tarikh-alislam-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
