وقال : من أفضل أعمال العلماء ثلاثة أشياء : أن يبدلوا العدو صديقا ، والجاهل عالما ، والفاجر برا.
وقال : الصالح من خيره خير لكل أحد ، ومن يعدّ خير كل أحد لنفسه خيرا.
وقال : ليس بحكيم ما لم يعاد الجهل. ولا بنور ما لم يمحق الظلمة. ولا بطيب ما لم يدفع النتن ، ولا بصدق ما لم يدحض الكذب ، ولا بصالح ما لم يخالف الطالح.
الفصل الثالث
أصحاب الهياكل والأشخاص
وهؤلاء من فرق الصابئة. وقد أدرجنا مقالتهم في المناظرات جملة. ونذكرها هاهنا تفصيلا.
١ ـ أصحاب الهياكل
اعلم أن أصحاب الروحانيات لما عرفوا أن لا بدّ للإنسان من متوسط ، ولا بد للمتوسط من أن يرى فيتوجّه إليه ، ويتقرب به ، ويستفاد منه ؛ فزعوا (١) إلى الهياكل التي هي السيارات السبع ، فتعرفوا أولا : بيوتها ومنازلها.
وثانيا : مطالعها ومغاربها.
وثالثا : اتصالاتها على أشكال الموافقة والمخالفة مرتبة على طبائعها.
ورابعا : تقسيم الأيام والليالي والساعات عليها.
وخامسا : تقدير الصور والأشخاص والأقاليم والأمصار عليها.
فعملوا الخواتيم ، وتعلموا العزائم والدعوات ، وعينوا ليوم زحل مثلا يوم
__________________
(١) فزعوا إلى الهياكل : لجئوا إليها ؛ وفي حديث الكسوف : فافزعوا إلى الصلاة ، أي استعينوا بها على دفع الأمر الحادث.
![الملل والنّحل [ ج ٢ ] الملل والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3570_almilal-walnihal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
